الأربعاء، فبراير 13، 2013

بينما ينام العالم.



فلسطين ستظل تنبض في قلباً لهذه الروح التي اسمها أنا..
تخيلت شخصيات الرواية واحد واحد وواحدة واحدة..وكونوا معي رابطاً إنسانياً ،
فحملت عنهم بدموعي الحارقة الماضي والحاضر..
لقد تسللت القضية إلى مسامي مبكراً بفضل تلك الغرفة المليئة كتباً ومجلات عربية وأعداد العربي
 خلال السنوات الماضية..والتي تخص والدي ..لقد أضافت لرحلاتي إلى القرية طابع الروحانية والشغف.
في تلك السن المبكرة قابلت وجها لوجه صور جثث فلسطيني مخيم صبرا وشاتيلا وكانت مجزرة 
ومذبحة لم أستوعب حينها صمت العالم أمامها..
وقرأت عن ياسر والحركة والخيانة في كل مكان، لبنان وتونس..تواطؤ الحكومات  مع العدو

لقد عشقت فلسطين منذ الأزل تلك القبلة المقدسة الغالية..
فصار لدي بعدها ملف ضخم بمختلف أسرار وأخبار وتاريخ الشعب والمكان ..
ولم يكن غير حملاً ثقيلاً اكتسبته من دون أن أعرف..

إذ شعرت بالسكينة التامة مع" القدس العتيقة"، منذ أسابيع ..فإن "بينما ينام العالم "أيقظ الكوابيس 
وأحيا من جديد شعباً كاملاً أمامي..

وخز الشعور بالعار والحياء كوني محسوبة على العرب كان لوقت قريب يلازمني عند كل قضية..
لكني أقنع نفسي الآن بأن العروبة شئ مختلف عن صفة العرب،تماماً مثل مسألة الإسلام بالوراثة 
التي يندرج تحتها العديدين بما فيها الدول ..

لساعات متواصلة،جلست أتلقى جرعة من ألم آخر يعرفني وأعرفه ..وظننتني ضيعته عني.
مؤلم ما كان ، والشتات( إنه اسمي على منتدى عمرو خالد منذ 2006..)
الذي لم أدخل اليه منذ سنتين او ثلاث الآن..

ما دموعي وألمي سوى "عاطفية" لشخص يعيش في ترف..فما عاشه الشعب الفلسطيني هو المؤلم ..

شعوب كثيرة الآن تعاني أيضاً..

دموعي تخنقني هربت وانزويت بمكان آخر..
أبكي الأطلال وأبعث بالدعاء إلى كل فرد إلى ذلك الشعب الشهيد..المقاوم والصامد..

يموت الناس كل يوم، حروب كانت وأخرى جاءت..وأرواح مرت ونحن سوف نمر إثرها أيضاً.
لا تهم التسميات، غزو أو حرب أهلية..أو عدو خارجي من طاغية داخلي..
فالحرب والعدوان هي نفسها بعملة الدم المسفوك والعدالة المؤجلة.

تذكرت قصة  مسلسل تركي عنوانه أتذكر لاحقا صرخة حجر..وتشابهها مع قصة اسماعيل أو دافيد.

الواحدة صباحاً لازلت أقرأ،سوف أتوقف للوضوء وصلاة العشاء..
وعيناي صباحا سوف تفضحانني عند الانتفاخ من شدة البكاء..

تحتوي الرواية على مشاهد "مخلة" ،سوف أتصرف وكأني لم أمر عليها..فهي سمة الكاتبات العربيات..

أتذكر فيلم وأغنية مريم..مريم فتاة المخيم..

يتملكني الخوف من بعض البدايات ،وأرتعب من التعلق بالناس لأني أعرف جيداً أنهم في النهاية يغادرون.
هكذا تكونت شخصيتي ، لكني أشعر وكأنه علي التعلم من إقدام الفلسطيني على الحياة..
ثم عدم التعلق بها حين ينادي واجب الوطن.

حين أنهيت القراءة في الثانية صباحاً إلا دقائق ، لم أستطع النوم لفترة طويلة بعدها..

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.