الثلاثاء، ديسمبر 04، 2012

إعمل أقل..تنجح أكثر




في البداية ارتخيت و سبب الكتاب خلال الصفحات القليلة الأولى 
في خلق عدوى الكسل والراحة في نفسي..
لقد خاطب رغبتي في الراحة والخمول،لكني كنت أعرف ما التالي.
ومع بقية الصفحات وافقته في أن العمل ليلاً بنهار هلاك 
 وانتحار بطئ..


ص 101
صحيح..
السعادة هي عملك لشئ تحبه، وحبك للعمل معاً،فعملك على شئ 
 انت مجبر عليه فقط  هو تعاسة حقيقية تدفع من اعصابك 
ونفسيتك ثمنها كل يوم، وتجر من حولك.. في هذه الدوامة الساحقة
 من المعاناة.
العمل فقط لأجل المال لا يقنعك إلى الأبد، بل يحولك 
لأتعس شخص صنعته بنفسك.
في كل عمل،كنت أعطي وأقدم من قلبي وليس من إخلاصي فقط..
وفي كل مرة كان الأجر غير مناسب ولا محترم بتاتا،لكن كنت اندفع
 للعمل بحب على أساس نية العمل عبادة.
ولم يكن ينفع بعد سنة او سنتين فالظروف تتغير حين تحتاج لمقابل 
ملموس لجهودك،حين لا تحصل عليها بشكل معنوي حتى ..
ثم لأن الطرف الآخر يتصرف بشكل استغلالي صرف، لهذا الجانب الطيب منك.
فالذي يدفعني ويحمسني بعد تراجع حماسي عما قبل بدئي بالعمل،
هو التشجيع وكلمة شكر او مشاعر  تقدير  لعملي لا غير.
العمل الوحيد الأكثر محبة مني والذي لا اطمع فيه ولا احتاج
 الى مقابل مادي من ورائه لكي أسعد،هو هوايتي الفريدة
 ومنبع فرحي" التدوين"..الذي أستمر فيه لست سنوات الآن،
تمر يوما بيوم من دون التفكير  بالشقاء معها.
فحين تأخذ الأمور مسارا جديا، أغادر. لكني سريعا ما أعود
 لكي أمارس شيئا يجدد الحياة لحياتي ويدخل السرور لروحي.

حسناً، مازالت طاقتي لم تخبو مع هذا الكتاب الطويل،
 لكني أشعر به يجر الكلام جراً،فيستمر بالحديث عن
 نقطة معينة لوقت طويل.
يحتوي الكتاب على أفكار جيدة ،لكن شعورا بالملل 
او التعب من السرد تسلل إلي قبل الصفحة 200 بأشواط !
في مواضع يذكرني هذا المؤلف بمؤلف آخر قرأت له أمس فقط،
كتب عن مسألة عمله لأربع أو خمس ساعات في اليوم فقط.

هنا اللحظة..
واليوم أتساءل بشكل رسمي معكم،كيف  لا أرى ما يراه الآخرون؟
لما لا أقدر كتاباً عالمياً؟، ولما لا أحب فيلماً نال الأوسكار مثلاً
 ويشاهده العالم بجنون !!
هل هناك خطب هنا؟ أم أن الناس حقاً غريبة، وتتعلق 
بسهولة بأشياء أقل فناً وجمالاً وأهمية؟
لابد أن الاهتمامات والمعايير اختلفت وعرفت ثورة كبيرة،
بينما علقت وحدي في مكان ما سحيق.
فالمسألة أبعد ما تكون عن اختلاف الأذواق ووجهات النظر .
لقد فكرت وأعتقد أنه علي السباحة مع الكتاب،أي كتاب.
بدون إبداء أية أفكار مسبقة أو آنية مع كل سطر وجملة..
فقط القراءة والقراءة بتركيز صادق ،يغذيه الرغبة بالاستفادة 
إلى أقصى حد.
فلما اخترته على أية حال !! أليس لهذا الغرض.

هل يبيعونكم الهواء والمستحيل؟
فالغاية الوحيدة تقريبا لبعضهم هي الكسب المادي في الأول والأخير.
الشهرة والسلطة هما وصيفتان مهمتان أيضاً دورهما هو المزيد 
من المال لا غير.
فهل نقرر بأنفسنا تصديق الهراء !!
هل سخر منا هؤلاء "الكتاب الجدد"من الأمريكان؟
كتاب خرجوا من حفرة الفقر والعوز ببيعنا الموفق للكلام 
المنمق الذي ناسب أهواءنا مثل تنبؤات الدجالين !
وصدف أن بعض تلك السخافات جيدة، وتعمل = تصدق يعني ،
أحياناً. ^^
مع من يؤمن بها ويعتبرها خشبته المنقذة من الغرق.
بينما بعضنا الآخر جل عمله هو القراءة ولا شئ غير القراءة
 وانتهى على ذلك !
فكما ترى هو عمل سهل ومريح ، لمن تعود على فعل القراءة أصلاً،
 لأن الأغلبية من العرب لم تتعود على روتين القراءة اليومي
 في حياتها بعد للأسف الشديد جداً..
ثم في بعض تلك النوعية من الكتب التي تتشابه إلى حد سافر ومزعج،
 أحس أن الفرق في استغلال الأذكياء للمعلومات المختلفة،
الشهيرة والمتداولة أساساً بين الناس، وتقديمها في كتاب طويل
 في قالب مغلف بأفكارهم لجعلنا منبهرين.
 فقد انتهيت من كتاب "هذه حياتك ،لا وقت للتجارب"، وتحس
أنها تتشابه إلى اقصى حد..هذه النوعية من الكتب.
فهذا الكتاب تحديداً يذكرني ماجاء فيه بكتاب الراهب الذي 
باع سيارته الفيراري،وتحدثه في التغذية واللحظة الحالية،
عن الكايزن ،التأمل في المكان الهادئ،ترديد الكلمات المحفزة،
التنفس السليم...


آه، لقد استعدت طاقتي للانطلاق من جديد مع الكتاب الذي 
بين يدي اللحظة..
الصفحة 280: يمكنني الإعجاب بها. وتلخيص الموضوع..
وتظل في جعبتي  ملاحظة  أخيرة لابد من لفت الانتباه إليها فقد
 أزعجتني منذ البدء، وأربكتني طوال القراءة،أعني تشتت المرء
 عن الربط بين الصفحة السابقة والتالية.
 إنها فكرة فقرة أفكار تغير حياتك التي وضعها المؤلف
 للأسف يمين الصفحات.
لا أعرف من أشاد له بهذا الإبداع الغير الموفق..معي .
غير ذلك هناك ورقة كاملة من الكتب التي عرضها المؤلف وسأباشر
 في البحث عنها،إذا تبين جدواها لي.

كل ما سبق عن كتب التطوير الذاتي وتنمية الشخصية،لا يعني 
أن جميعها تافه المعنى أو غير جدير بالإمعان والإعجاب،
وقابل للتطبيق والعمل بما جاء فيه. فهناك فعلاً كتب حقيقة
 لأشخاص صادقين في تجارتهم أعني في فنهم وكتاباتهم.
يجب أن تكون الكتب مثل الأفراد، كل شخص تلتقي به يمكنك 
الاستفادة منه بطريقة ما.. حتى لو في رؤية جانب غير محبب منه،
 أو المعرفة عن السخافة كيف تكون بأحد الطرق.

مرة اخرى ما جاء في السياق عن صفة معينة في  والكتب
 والكُتاب لا يعني أني أكره هذا الكتاب تحديداً أو ما شابه.
لأني أتحدث بشكل عام عن كتب أخرى أيضاً ^^


Next  Please
 

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.