السبت، أبريل 14، 2012

تفرنسيس من المهد إلى اللحد!

 
لايهتم أحد من المسؤولين بمعاناة اللي كاينين التحت,
 ولاأحد يهتم بالمتاعيس
منتاع الشعب إن كانوا فالحين نيت 
ولا غير غادين بالخوا ف الخلا.
أشنا هيا دابا أني نكون مغربية وهضرتي عربية ,
 مغربية وتاريخي أعرق ,
وفواتيري بالفرنسية!!
إدارتنا ماكاين غير bonjour وmerci! 
وغوفيان دومان أفلان.
أشنو زعما, هما اللي فوق حسن من اللي تحت ,
 ولا اللي جالس على الكرسي خير
من اللي واقف لاسطوب ف راس الدرب
 وعلى راسو براسو شهادات شلا ألوان
ومواهب بلافايدة ياحسرة ف بلادنا السعيدة.
 من القسم الثاني ابتدائي والأوامر على الراس والعين,
 من القسم الثاني والبلاد المتقدمة المتوحشة 
اللي استعمرتنا سنين
تدفع الفلوس المستفة باش نظل نقريو 
لولادنا اللغة الفرنسية.
على حساب ثقافتنا ولغتنا العربية التي لاتقارن ولاتثمن,
 حفاظاً على لغة المستعمر
من الانقراض والتلاشي الذي لُوحظ عليها فعلاً.
أدرك أنه مهمٌ وبديهي أن يكون الإنسان ملماً
 بلغات  الشعوب الأخرى
للتواصل معها, والحفاظ على الكائن البشري 
من التراجع إلى الوراء , بعدم مخالفة كونه
حيواناً ناطقاً يثرثر طوال الوقت وطوال حياته.
لابأس أن نعرف أكثر من لغة من لغات الآخرين,
لكن ليس تبنيها وإعتناقها!
لكن ماحدث أني  اخذت باكراً موقفاً من الفرنسية
 ولم أحبها ولاتقربت منها, بتعلمها .فإنه
لم يعد محتملاً أن ينتظر منا الأجانب الذين 
احتلونا مجدداً على شكل ستثمرين ومشاريع اقتصادية ,
 م أو سياحة على طول العام, أن نخاطبهم
 بلغتهم كلسانهم, فيما الأحرى بهم
أن يبادروا بتعلم لغتنا العربية للتواصل معنا جيداً.
لكن لا!!
قلة هؤلاء العباقرة.
ربما أجد في تعلم لغة الـ" الآخرين" 
درساً لمعرفة نوعية تفكيرهم, مثلاً عنا
والاستفادة منهم قدر الإمكان.
وصار من السخف أن أبدو جدية جدية نيت,
 ليس في إتقان التحدث بها معهم
ولكن في  حفظ قواعدها وكل تفصيلة عنها.
وكأني فالحة ف لغتي العربية!
لكن الحقيقة الوحيدة التي تظل وتظل وتبقى
 طويلاً وطويلاً جداً,هي أنهم يظلون جانباً
ونظل نحن جانباً آخر, وكل جانب يقسم بإيمانه أنه الأصح
والأحق بالتعالي والفوز.
تدريس اللغة الفرنسية باكراً جداً تسميمٌ خطير
 لعقول أبنائنا.
 وينطلق منه الأباء على أساس أنه ثقافة مطلقة
 وتحضر مثالي, فيما هو انصياع العبيد
 وعدم تمييز المستذكي السخيف-هؤلاء بني جلدتنا- لحقيقة الوضع .
^^
لكن الصغار لايدركون,فقط يكبرون 
متعجرفين مثل بونابرت,
متوهمين مثل أي شئ فرنسي!!
من الصعب أن تحس بكل هذا الضغط الذي يحيط
 بالأطفال ويخنق سلوكهم الطفولي
مركزين على الكمال والإتقان, خائفين من العقاب ,
والفشل الذي ينتظرهم على إثره
 شماتةٌ قاسية أكثر.
لننفس عن أنفسنا قليلاً, ولما لا كثيراً بالمرة.
لاحاجة بنا لأخذ مال غريب احتل بيتنا يوماً لوقت طويل ,
احتلال واستعمار لم يمحيا قط من ذاكرتنا للحظة.
 
ببساطة شديدة لأن النية ماتزال كالسابق,
ومايزال الطمع موجوداً فيهم ببلادتنا.
ومن العار جداً أن نقدس لغة ذلك المحتل ونتعامل بها
 فيما بيننا, حتى داخل بيوتنا
مع صغارنا!!
 
 
لتسعيدوا بعض الكرامة ياخوتنا المغاربة, 
إن بقي فيكم ذرة إحساس بمغربيتكم
(ولست أشك أبداً بالعكس) وبقي حس وطني يمنعكم
 من التحدث والتعامل بغير لغتهم الأم ,
 الأرق والأخف دماً.
مؤكد سيذهب تفكير بعض القراء بعيداً
 مع التفكير بأني غاضبة ,واختلطت عليا الموازين.  
إنما لست أنفس عن غضب دفين ولاحقد أسود من الإستعمار, 
أو حتى السياسة التعيسة التي
نتعايش معها يوماً بيوم في بلادنا السعيدة.
لكنه من الصعب  رؤية هذا الضغط الذي يئن تحته
 الأطفال وهم يحملون على أكتفهم الصغيرة
محافيظاً لاأسكت أنا نفسي كغيري عن إبداء رأيي بمدى ثقلها.
إنهم مجرد أطفال لاأرى كيف نحملهم فوق طاقتهم ومبكراً بزاف,
ولم نكتفي بإقحام لهجة ببرنامجنا التعليمي, 
بل أصرينا على تدريسهم لغة أجنبية من الصف الثاني!!
استهتار فعلي والمسألة خطيرة لكن لايوليه
 المسؤولين الأهمية المطلوب منهم توليها لها.
و من العار أن نرسخ على مر الزمن ثقافة
 وأسلوب عيش دخيل, وبالمقابل نفرط ونقضي
على ثقافتنا الخاصة والأشياء التي تميزنا 
عن بقية الشعوب والثقافات على مر العصور.
وآش هاد التخربيق اللي كايمنعنا من رؤية
 حقيقة وضعنا المزري, ويمنعنا من التخلص منه؟
لايهم الرد, مثلما لايهم الفحص, فحين ينتشر
 الداء تقل نسبة الشفاء, وتصبح نصيحة التشبث
بالأمل كلمةً طريفة. مع أن الإيمان بالله هي
 النصيحة الأصح فأحياناً المعجزة تكون على شكل
الموت برحمة وكرامة..وليس بالضرورة في الشفاء.
حين غيروا التوقيت وبدل الدخول فترة صباحية
 ومسائية, صار يا إما الدراسة صباحاً
أو مساءاً!,ولاخيار آخر باستثناء السوايع 
الإضافية الكارثة الأخرى في منظومتنا التعليمية
والبلية ف مصيبتنا الأخلاقية.
حين غيروا التوقيت ليدرس تلاميذ الابتدائي من
 الثامنة إلى الواحدة زوالاً,
أو منها إلى الخامسة والنصف عشية,
 فتلك فكرة عبقرية لشخص الله لايخلف عليه.
يااللــــــــــــه.
 
 
كما ترون فإنه من الثانية عشرة إلى الثانية ظهراً
 هو وقت حساس لينا كلنا
آه وقت الغداء لكنه أيضاً هوفترة استراحة الجسم والدماغ معاً,
علمياً بعداكين ماشي من عندي, وينصح بأخذ قيلولة فيه !
 أكيد لاتوجد قيلولة ليلية أو ماشابه.
لذا ماشي من  العدل يتحاسب طفل أو تلميذ بالقسم
 حيثْ فقدْ التركيز خلال الدرس,
أو أغفا شوية.
علاش هاد الزيار اللي بلاقياس وبلاعقل!!
وكلنا عليكم الله وقعدنا الأرض
سأكون دغري إذا قلت أن الإدارة المغربية عليها
 التعامل معنا كمغاربة يدفعون
فواتيرهم بالدرهم المغربي, ماشي بأي عملة أخرى..
وماشي شئ فرنسي شارف اللي كايدفعها.
حنا بغينا فواتيرنا بالعربية, نقراوها ونفهموها نيت.
بغينا الإدارة ديالنا تعاملنا حسن من غيرنا, 
وبلغتنا ماشي بلغة مستعمر كان هنا
وباقي رجليه شادين ف ارضنا, ولغته ثقافة شعبنا.
الطريف من هاد الشئ كله اللي غانقولو الآن, 
وهو أن الأمريكان بدورهم بحال والو
كايدفعوا لينا الـــــــ "ماني"money باش
 يتم تدريس الإنجليزية من مستوى الثالثة اعدادي!!
(شاركوني ضحكي اللي من القلب).
راه الرشوة لها أشكال عدة, وأخذ ثمن السكوت أو ثمن الإنصياع
والعبودية (المتحضرة)هو الشئ المشترك.
وكم يحز في نفسي أن ينظر إلى أجنبي لايتحدث
 اللغة الفرنسية فيتعامل معي
على أساس أني على دراية تامة بها كوني مغربية, 
وسأفهمها خيراً من الإنجليزية مثلاً.
أنا مغربية ولغتي عربية, ولابأس أن أكون 
على دراية باللغات الآخرى, لكن ليس
الحياة بها ومعاملتي على أساس أن جزءاً مني فرنسي!! 
عربوا لينا بلادنا الله يسترك عليكم, راه صافي باراكا . 
 
خلاص سالينا
 
 
نشر الخميس 19 مارس 2009

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.