السبت، أبريل 14، 2012

محيطنا ورمضان كريم.

مر العام, ليس سريعاً وليس بطيئاً. 
وهاهو شهر رمضان المبارك
أدخله الله عليكم وعلينا باليمن والبركات 
على بعد خطوات أيام منا.
فماالذي جهزناه لاستقباله من رغبة بأعمال خير,
ونوايا صادقة لتحسين صورتنا
عند خالقنا..وتحسين لوضعنا يوم حسابنا.
شخصياً مللت من الحديث ذاته "رمضان رمضان..
هاتي هذه وهاتي تلك سوف نعد, وسوف نصنع..."
من منا ترك قليلاً هم بطنه ليعد روحه لشهر عظيم, عزيز علينا!
يفرحني للحظة أن أظن أني جيدة في هذا..
 
وفي هذا الزمن الفوضوي يحتاج كل إمرء منا
  لتهيئة الجو المناسب لشهر مميز لايصح أن يمر مرور الكرام..
دون استغلال خيراته جيداً.
وإذا كنت أفهم أن عمل شياطين الجن يتجمد سبحان الله  في رمضان,
فإني لاأفهم إطلاقاً لما شياطين الإنس تكثف من عملها خلاله!!
هؤلاء نحن!
بشر مثل بعضنا البعض..أبناء أمة واحدة يفترض بها أن تجمعنا على
كلمة واحدة.فلما نعد المكائد بلغة عربية لبعضنا؟
رمضان الذي يتوجب فيه أن يكون شهر العبادات والطاعات..
شهر اً روحانياً نستثمر فضله لنيل فوز الدنيا والآخرة..
لكن هيهات أن يسمح لك الآخرون بتحقيق ذلك.
مسلسلات  يومية تتفنن في لفت انتباهك وسرقة وقتك, وأفلام سخيفة
تركز طاقتها على جعلك تافهاً وخاسراً.
 
 
مسلسلات عربية وأفلام من كل نوع ولون صنع محلي
 وأخرى صنع عربي,تجتهد مع كل سخافة مواضيعها
 وسوء إخراجها أن تزعج المسلم في بيته
واستفزازه أينما يكون..حتى بعد رمضان مع الإعادات الوقحة.
طبعاً يتفق بعض المشايخ على أن صندوق الشيطان.
العجائب هذا حرام..فهو من عمل فالغربي لايخترع غير مايهلكنا.
 لكن التخلص من التلفزيون بشكل نهائي صار من 
المهام الصعبة جداً عند بعضنا,
لأنه ليس مصدر الشر الأول وليس سبب شرورنا تماماً..
فمن يستغني عن مصدر يطلعنا
على أخبار العالم ويبقينا على صلة بمحيطنا! 
التلفزيون كما له سلبياته القاضية,
 فهو كذلك مصدر معرفة ومعارف هامة
فالمسألة تعتمد على اختيار كل شخص, وعلى مدى التزامه.
وعلى هذا الأساس وحده  إيمان كل منا من يحدد
 أنهمش  الغاية من صيامنا, ونصغي
لصوت الهوى الذي يقضي على صاحبه أكثر
 مما يفعل الاصغاء لشيطان ما.
أم نكون عند المسؤولية ونجتاز الإمتحان بتفوق يسعدنا.
الاستهانة بهذا الأمر جزء من مخطط كبير غدا
 روتيناً عادياً في حياتنا,وأعجب لمن يبغي
 الفوز بالجنة وخير رمضان وفضل ليلة القدر العظيم,
فيتكل على حائط يهوي بعد حين, وغبي من يحسب
 المراتب العليا تأتي بالإنتظار
والتكاسل في إنجاز ماعليك.
لنرفع هذا العام لافتة في بيوتنا
تمنع بشكل صارم الجلوس ومتابعة أي مسلسل مهما يكن هاماً.
فلاأهم من أيام مباركة بتجنب مانهانا عنه الله عز وجل,
والعمل بماأمرنا به تعالى.
وبينما جماعة من الناس تتفرغ للتحديق
 بكل شئ يعرض على الشاشة,
عوض كسب بضعة حسنات والرفع من درجاتها.
ستجد جماعات من الناس لاحصر لها, تشغل تفكيرها بهم
 المحفظة المدرسية التي يكبر هاجسها ليكاد
 ينفجر بوجه أولياء وآباء التلاميذ والطلبة.
ومن ضفة أخرى تلاشى خوف الناس عامة بتلاشي 
العمل بلسعة الساعة الإضافية..
ويعود اليوم لطبيعته بعودة ساعة المملكة السعيدة
 لروتينها المعتاد بعيداً عن ساعة إضافية
 اضطرب حال الكثيرين من جراء العمل بها قبل أشهر قليلة.
 
 
 
هنيئاً لمن عرف مقدار نفسه ووقف عنده
إنما هنيئاً لمن عرف مايحتاج فسعى له
هنيئاً لمن وجد أن الفانية لاتدوم لأحد, 
وبأن الشباب ليس حصناً يقي صاحبه قدر الرحيل..
فأسرع لتجهيز زاده..
وخير الزاد التقوى.
رمضان كريم لكم جميعاً
 
 
نشر  الثلاثاء 26 اغسطس 2008

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.