السبت، أبريل 14، 2012

حملة المدونين للتضامن مع المعطلين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حين لايفهم موقف الدولة ,السلطة المغربية في مواجهة 
أبسط مطالب الشباب المغربي بالعنف
تجد الشعب يوحد كلمته لقول "كفى" كفى .
لن تقنعوا أحداً بعد اليوم بنكتة احترام حقوق الانسان
والسعي للعمل على الرفع بالوطن إلى مصاف الدول المتحضرة.
والمسرحية الدامية التي تقطع القلوب قطعاً ماتزال 
تحصد المزيد من الكرامة
 وتكسر المزيد من الأجساد لتنضم لنادي "العاهات".
كفى.
طبعا لن أضيف شيئاً عما يعرفه الجميع,ولكن الدعوة 
كانت غالية والموضوع فادح بحق.
والمعاملة اللانسانية التي يتلقاها المعطلين أمام 
البرلمان بالرباط,نقطة أكثر من سوداء
في تاريخ المغرب .ولايكاد يكون هناك إنسان على 
وجه البسيطة لايعرف بها أو يسمع بفصولها.
لهذا كنت أسعى لتسليط الضوء أكثر على وضعية 
المعطلين بالمناطق الجهوية غير العاصمة
أو غير الذين يتمكنون من الوصول للرباط للحصول
 على حقهم في الزرواطة والتكرفيص.
ولاشئ غير ذلك. ثم يطلع أصحاب ربطات العنق بالقنوات الفضائية
لإسماع العالم أنشودة الحوار العذبة.
دعا إتحادنا المغربي للمدونين إلى حملة تضامن مع
 المعطلين التي تنطلق من الجمعة 23 ماي وتمتد
  لمدة أسبوع كامل ,وهي أيام قليلة
 لتسليط الإهتمام العام
 والإعلامي أكثر على معاناة شبابنا..
المعاناة التي لايكاد يسلم منها بيت مغربي.
بحكم أن التوازن بين التعليم والحالة الاقتصادية
مفقود لدرجة تفاقم فيها الوضع وكانت النتيجة الفوضى ..
المتمثلة في حالات فساد كبرى,وفي تصاعد وتيرة الجريمة بشكل
 لم يعد يترك فسحة للشعور بالأمان والطمأنينة .
ثم سأسجل إنقسام الناس المهتمة إلى : رأي يرى
 أنه ليس من شأن اتحاد المدونين المغاربة
إصدار بيان صحفي والدعوة لحملة وطنية واسعة 
النطاق في مسألة مثل هذه.
لكن الرأي الثاني يقبل بإثارة المسألة وجيد
 أنها مبادرة من جهة بدأت تشق
طريقها نحو التأثير في المجتمع بطريقة جدية,وعدم الاكتفاء بالتدوين للتدوين فقط.
ولاريب أنه قد طفح الكيل بالناس,ليقولوا بلهجة خانقة كفى.
فمن الآثار السلبية  لظاهرة عدم حل هذه المشكلة
 التي ليست عويصة إلى هذا الحد,
تأخير سن الزواج إن لم يكن عدمه.ولن ننكر
 أن العنوسة لدى الطرفان تؤرق أغلب الأسر إذا
 لم تخلق مشكلة حقيقية بدورها
 المتمثلة في البحث عن حلول أخرى غير شرعية .
طبعاً لن ننتظر حدوث هذا لأنه حدث ويحدث ,
جعلوه طبيعياً للغاية جنباً مع أموركثيرة.
والأخطر أن رؤية وضع الشباب المعطل بأي دولة عربية,
يحبط العزيمة ويفقد الجيل الصغير
الحماس  وينزع عنهم الاحساس بالرغبة بالتعلم 
وكسب المعرفة,في عصر وصلنا فيه
إلى تحقيق معادلة عجيبة تتخلص في  الدراسة بنية 
الحصول على عمل بعد التخرج.
لاتستغرب كثيراً حين تلتقط جملةً ثقيلة من نوع :
"شوف خويا فين وصل..كان ديما سهران على القراية
 حتى كان غايتسطا"
أو من قبيل "أش دارو هادوك اللي قراو..
راهم كايخيطو الزناقي"
وكما كنت أعرف أنا فإن جميع الأجيال التي سبقتنا 
كان هدفها من الدراسة والتعلم
في المقام الأول هو كسب المعرفة والإطلاع على جميع
 العلوم وإدراك لب الأشياءالملموسة والروحانية.
وكسب القوت من التخصص الذي يدرس هو هم غير شائع.
ولن أغفل بالسطر التالي أنه ربما لو قبل هؤلاء
 الشباب بحمل المعاويل والكشف عن عضلاتهم,
(كما تعرض عليهم السلطة )وقبول
 العمل الشريف كيفما وجد.
وياما أراضي  تطلب الرعاية وبنايات الآخرين تحتاج عمالاً لرفعها.
لربما تحسنت الوضعية العامة وتمكنوا من تحسين
حالتهم المادية وخلقوا بذلك الفرصة المناسبة لبناء 
مستقبلهم كما حلموا دوماً.
لكن الكل يريد القيادة والعمل حسب تخصصه.
وهذا حق مشروع لاشك ,لكن تحقيقه صعب جداً ..
وإن لم تكن ابن فلان وصديق علان
لاتأمل غير حصد الحسرة.والصبر خير رفيق مع 
الإيمان بأن الله وحده يرزق العباد.
لكن الذي ظل يضحكني منذ زمن بعيد هو حين ترى
 كيف أن الوزراء يطيقون خمس مهام أو أربع,
ثم نخلص نحن للسؤال عن سبب البطالة في المغرب!!
وآخر خلطة حين اجتهدوا مشكورين في إقحام
 "دكاترة" مع وقف التنفيذ"في خطة
محو الأمية وتوكيلهم للمساجد لعل الله يهديهم
 وينسوا ماتعلموه عن الطب والتطبيب.
محو أمية !!
أما الواقع أن المستشفيات تعاني نقصاً في اليد العاملة,
عفواً تعاني نقصاً في الكفاءات والأطر.
ونحن في غنى عن خدمات  الأجانب,وأبناء وطنا أكفاء 
مستعدون بالفطرة للتضحية بوقتهم وجزء كبير من
 حياتهم الخاصة لأجل المصلحة العامةوفي سبيل خير الناس.
لكن من يقدر,البنية التي شاخت وترفض منازعتها 
في السيطرة والإنتفاع؟  
لاتنتظروا الإصلاحات وتنتظروا من يقوم بها...
من سيفعل !!؟
إنها لعبة أخرى  كبيرة لها قوانينها وحاموها وهؤلاء الشباب
 "المفروض كسبهم وحضن كفاءتهم" من يدفع ثمن وجودها.
ومن أدركوا هذه المعادلة حملوا أرواحهم فوق أكتافهم 
بدل الهم المعتاد واختاروا
الإنتحار غرقاً أو العودة بتهمة مع نية
 إعادة المحاولة في الهروب من طقوس الإهانة اليومية.
المتجلية في الحياة المحبطة والسامة التي يحيونها 
وهم يحسون بأن الحياة 
كما يفترض بها أن تعني ,هم لا يعيشونها.
 
ورغم عند الجهات الرسمية وتجاهلها لحالة هؤلاء الشباب,
ورفضها لاستغلال مواهبهم وطاقاتهم.
ورفضها الترخيص لجمعياتهم,إلا أنه:
تكاد تنافس جمعيات المعطلين وجود الأحزاب الوطنية التي
 "عاشت حياتها وتعيش حياة غيرها".
وسيكون من العقل أن تعاد نظافة المؤسسات على اختلاف مقاماتها ومسؤولياتها
وشطب الأسماء الوهمية لوضع مكانها الكفاءات الواثقة 
من عملها ومن هدفها الذي ليس شخصياً.
كفى اليوم للمحسوبية..
كفى للعنف بحق الفئة التي تمثل الخير لأي وطن..
كفى لترسيخ ثقافة الـ"زرواطة"بالأجيال القادمة
كفى من إغراق المغرب في حسابات أكبر منه..
لنعيد صياغة الأسئلة الغبية بعد وقوع الكارثة.
لنعيد صياغة واقعنا بدل ذلك على ثقة أننا سنحصد بلداً زاهراً..
جميلاً فعلاً. 
 لنجعل حلمنا بوطنا "جاري به العمل" ولنجمد
 السمعة السيئة عنه للأبد.
وصلح وضعية الشباب المعطل جزء من هذا الحلم..
جزء من وطن متكامل الصورة
لتكن صورة نحب النظر إليها وليس النفور منها .
يطول الحديث..وقد لاتحمل شمس الغد أي جديد
لكن لابد من مناشدة الضمائر والجهات المعنية..ونقول كفى
تم النشر الجمعة 23 ماي 2008

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.