الجمعة، مارس 16، 2012

جنون منعطف آخر..

بدل "اعطاء قلبي لما كان،
لأعطيه لما أريد أن يكون" ..

 
 2012.03.08
هذا المساء تاريخي أيضاً..كارثي بامتياز
لأني أقدمت على شئ لن يتم العودة منه، أو تصحيحه
بأي طريقة..لقد  نفضت يدي مماتبقى من ماضي..
قطعت مايربطني به من أوراق وصور..من شواهد وكلمات،
وبطولات صغيرة صغر حجمي وفي نفس الوقت كبيرة كبر أحلامي
 وطموحي حينها..الى قطع صغيرة ذاهبة للحرق.
تلك الرسائل المختارة من أفضل صديقاتي ..
ذلك الدفتر العبق الرائحة الذي نعرف جميعاً
 بدفتر الذكريات ..من السادس ابتدائي،الذي يحتضن بدفء 
صداقات عميقة صارت ذكرى مع الوقت مثل كل شئ آخر
 وقد وزعت الدنيا أصحابها على هذه الأرض.
نتائجي العظيمة بالمرحلة الابتدائية، لا أدري 
لمن كنت أحتفظ بها ؟
ربما لأحفاد لم يروا النور بعد،أتخيل القول لهم :
بأن جدتكم كانت طفلة مجدة في زمنها!
  (طبعاً ليس معظم الوقت)^^ 
لكني لم استطع فعل الشئ نفسه مع نتائج المرحلة الإعدادية.
بعض الصور أيضاً، من التي عصبتني وجعلتني أفقد حتى
طعم العودة بالذاكرة إلى طفولتي.
ما الجدوى من العودة بها ، لاشئ!
 بل أجده مضيعة للوقت.
فما الجدوى من فعل ذلك سوى المرارة،مع شخص 
يستمر في تكرار أخطائه.
نصوص مسرحيات شاركت فيها بالاعدادي..
ايه حتى أنا لا أكاد أصدق أني مثلت أمام جمهور 0.0
لقد كان التمثيل هواية رائعة حينها، يطمح لأن يكبر
لكنه كان خيالاً أكثر مما ينبغي.
شهادة فخرية على مشاركة مسرحية..
رمي هاتف سامسون..
أخر كراسة أحتفظ بها الى الآن، كراسة 2003 
كراسة غزو العراق لحظة بلحظة..
بل حتى ما قبل حدوث ذلك من مراوغات سياسية وحيل دولية.
حين أشعر بالتهديد أبدأ فوراً في التقلص..
في التصرف بجنون تام.
 أحس اليوم أن علي استلام دفة ماتبقى من حياتي
وبشكل مغاير وجدي للغاية وأنه يتحتم علي الاستقرار
على الطريق الصحيح بدون أي احتمالية للانحراف ..
يالها من مرحلة صعبة هذه المرحلة التي وصلت اليها
بحيث لم يتبقى لي العديد من الخيارات.
ما حدث قبل "اليوم" لم يعد يخصني ، ولا يجب أن أتعفن
أكثر من ذلك في ضمير كان وكنت وكنا ولو كنا..
هم شئ و"أنا"شئ مختلف ، لابد أن أمحي وأتخلص من هذه 
الفكرة لأننا في النهاية جميعاً نفس الشئ.
وعلي رؤية أني لست مختلفة في شئ، بل لست شيئاً بدونهم.
ما يجب أن يحدث الآن هو التصرف على أساس شخصية متحررة
من قيود نفسية وإنسان كان مملاً لمدة طويلة..
بردود فعل متوقعة لحد ما،إلى إنسان متعطش من جديد
 للحياة بالطريقة نفسها..في أنها مجرد عبور إلى الباقية.
فأنا لست حالة ميؤوس منها إلى ذلك الحد..بحيث لا أعطي نفسي
فرصة لتغيير الأشياء والبدء من جديد في شئ جديد.
ذكرياتي ليست كلمات على الورق ، ولا وجهاً بصورة
ذكرياتي الغالية هنا بقلبي أحملها،مخطوطة بالعرق
تجري مجرى الدم في كل خلايا عقلي وجسمي.
حياة المرء بكل مراحلها وتفاصيلها الصغيرة والدقيقة
محمولة معه.فهي ليست بضع كلمات على ورق أو بضع صور...
بالنسبة لي قد حان الوقت معي لكي أترك "رومانسيتي" 
المعرقلة جانباً.فهي تقربني فقط إلى الخيال وتبقيني غير مستقرة
بأرض الواقع.
ما الذي أقوله هنا!
لا لا ليس الأمر كذلك ،لا ليس كما قلت بالضبط..
أنا فقط بدأت أعيي كيف أنه صار حتمياً وضع برنامج 
مختلف واتباع نظام أفضل يوصلني إلى غايتي في النهاية.
علي العمل..لأنه لم يعد هناك الكثير من الوقت..
لطالما كان الأمر كذلك.
على المرء منا باعتقادي أن يواجه نفسه مبكراً،
فكلما حدث ذلك أبكر كانت النتائج والحياة أفضل بكثير.
ولا يحدث مثلما حدث لي ،بأن ينطبق عليك المثل القائل:
"راه كايضحك عليك راسك" ..
 التحرر من الماضي لايتم حين لا تكون هناك رغبة من المرء..
المضحك في الأمر كله ،هو أني لاحظت شيئاً أدهشني هنا
وهو أن أي غريب وهو يقرأ لي الآن سوف يعتقد أني
كنت متورطة في أمر ما وبدأت في العودة لعقلي!
بتعبير آخر أني كنت ... كل وتفكيره
وأحب تبديد سوء الفهم هذا في مهده، وإعلان أن ذكرياتي
عني وحدي،عن تفاصيل حياتية .
لقد اعتنقت فكرة الموت براحة لأنك أخذت معك خصوصيتك..
فتفاصيل حياتك ومهما كانت تافهة هي شئ خاص بك وحدك.
المحبط في الموضوع أني بدأت أتساءل كيف هذا الولع بالكتابة
بينما سوف يحترق في النهاية كل ذلك!
ببساطة مطلقة لأن حياتي لا تتوزان بغير ذلك،
لأني لا أتنفس بغير الكتابة..
ولأني أنسى أبسط الاشياء وأهمها معاً..
وإن توقفت عن الكتابة أتخيل صحراء النسيان
وقد غمرتني وبأن الجنون قد اصابني بسبب فقد حياتي..
ففي فقد أرشيف ذاكرة الحياة فقد للحياة نفسها.
..
ثم أليست النصحية العالمية نفسها للجميع!
اكتب اكتب كل مايقلقك ، كل مايجري لك
اكتب على ورق ولا تتردد بعدها في احراقه..
هل يشعرك هذا بالراحة، بشعور أفضل!!
ليت الأمر ينطبق ببساطة على الأوراق المكدسة التي
تتعفن بداخلنا، بصدورنا وقلوبنا..
وتثقل أرواحنا وحتى الأجساد.
اكتب لنفسك قبل غيرك..
ولك أن تفعل بما يخصك ماتريد لاحقاً.


._.

8 التعليقات:

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا
رغم أن الذكريات قد تحمل أمور مزعجة وذكريات مؤلمة ولكن لا أفضل إحراق أوراق الطفولة مهما كانت لان بها شئ من براءة "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
reemaas

سفيرة المحبه يقول...

لتيفه اراك اليوم في شكل مختلف

احسست بمعاناتك من اعماقي
لكن الذكريات لا تذهب مع تقطيع الصور والرسائل
بالعكس دائما تضل ترافقنا حتى في احلامنا!!
فهونني عليك وخدي نفسا عميقا وابدئي من جديد ^^

تحياتي لك الزين

مغربية يقول...

هل أتصرف مثلك يا لاتي، وأرمي كل نتائجي وذكرياتي التي أجمعها في درج قديم
لا أعرف
ولكني أعتقد أن ماضينا جزء من مستقبلنا
بكل أشيائه التافهة
يبدو أن فكرتي خاطئة
ربما

أمال يقول...

ذكرياتنا بكل ما تحمله من فرح واسى تظل جزء منا ومن حياتنا وبدونها لا معنى للانسان فينا وان كانت الذكرى تظل عالقة بالذاكرة فتلك الاوراق والاشياء القديمة تبقى معبر جميل عنها، تحي فينا الماضي من جديد..

افعلي ما ترينه اريح لك حتى وان كان التخلص من كل شيء والبدأ من جديد

لاتــــي يقول...

أعتذر على تأخري المعتاد..

مرحبا بك ريماس
للاسف او لا
لأن المرحلة الحالية والتالية
تفرض علي نفسياً فعل ذلك.

والا عمق تعبي
الأمر نفسي تماماً

لاتــــي يقول...

أجل سفيرة المحبة
كشفتيني
أم اني لم اعد مهتمة كثيراً بان اكون غامضة طوال الوقت!!!0.0
رغم اني واضحة جداً طيلة حياتي..
اعتقد

ياصديقتي بعد التعب
يأتي وقت تنفيذ القرار..
وعلى المرء التعايش مع اختياراته.

وليت تمزيق الاوراق والصور
ينسينا بعض ما تبقى بانفسنا.

تهلاي

لاتــــي يقول...

صديقتي المغربية سناء
لا
طبعاً الحالة لاتنطبق على الجميع..
مازلت احتفظ بنتائج الاعدادي
وكراسة اساتذتي الخاصة بي
المليئة بكلماتهم التشجيعية لي في الحياة.
ومازلت احتفظ بمدوناتي
الى الآن.

افتخر اني لطالما كنت الفتاة المخلصة
في كل شئ..
اعني حتى في الاحتفاظ بالاشياء
مادام لديها معنى انساني او عاطفي بطريقة ما..
لكني وصلت لمرحلة لم يعد ينفع فيها غير تغيير ذلك..
واكتساب بعض الراحة في التخلص من ماديات الماضي.
وتعلم تخبية الغالي بقلبي
ليس بالضرورة التعلق به وتملكه.
فهل نأخذ معنا شيئاً .؟

اعتني بذكرياتك جيداً

لاتــــي يقول...

امال يا امال

مرغم اخاك لا بطل كما يقال..

شئ واحد بعد الموت
يجبرني على فعل شئ فوق طاقتي بقليل..

ولكن العجيب انه بعد ان احرقت كل ذلك
شعرت براحة نفسية.
فانا لم اتخلى عن ماضي الجميل ولا عن صديقاتي ولا عن الناس الرائعة في حياتي..
بل كان لزاماً على تنظيف روحي
للبدء في شئ جديد وبشكل أفضل بكثير.

يوماً طيباً

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.