الجمعة، يناير 20، 2012

الخروج عن صمتي وتحفظي.


لست متابعة للأحداث  مخافة التورط في الإدمان عليها
والإصابة بالتالي بأعراض الاهتمام والوطنية التي 
تبدأ بالقلق والإمساك حيناً والإسهال حيناً آخر..
وفقد الشهية مع المعاناة الحقيقية من الأرق ،
والوقوع في فخ تناول المهدئات ، وسرقة مالك
من قبل الدجالين = الاطباء.
لكني كنت موجودة بما يكفي لسماع أن الحكومة
المرتقبة أخيراً تشكلت وتقررت ،وأصبحت كائناً
صغيراً عجيباً لا يكاد المغربي يعرف راسو من رجليه.
وتساءلت في خاطري قليلاً عن مشاغبي 20 فبراير
ما موقعهم من الإعراب الآن، ولكن أكثر ماكان
يشغلني هو إن كان لا يزال الشباب المعطل يخيم
وتكسر عظامه أمام قبة البرلمان المعظم.
واكتشفت اكتشافاً ليس وليد اليوم، أن مغاربة
الخارج يعرفون عن الداخل بالتفصيل أكثر ممانعرف
نحن هنا بالداخل .
ولم يكن ذلك مدعاة للفخر على اية حال..
إنما ما أيقظني من سباتي السياسي واستفز كلماتي
هو سماعي عن "الحيحة" التي قامت بها بعض النساء
المغربيات اللي ماعجبهم حكومة رجالية وإن
ضمت سيدة واحدة.
ولأني لست مع المساواة في كل شئ، إن لم يكن
معها فقط فيما أعطي لها شرعاً طبعاً.
لم أتحمل الصمت عن عدم الإفصاح عن مشاعري
حول هذه القضية نفسها كالعادة.
رغبة النساء بالخروج والعمل والحكم هو شئ مفهوم،
لكن بالنسبة لمشاركة الرجال فإني افكر أنه:
سيظل الرجال الذين يريدونهن خارجاً ،أنانيين 
وخبثاء يريدون تلبية رغباتهم بكسر الروتين
والإستمتاع بالصور الجديدة والمختلفة على طول.
وبعضهم فعلاً يعجبه أن يتسلط عليهن في العمل، 
فالنساء يمكنهن خوض جميع التحديات وفي سبيل اثبات
الذات يضحيهن بكل شئ بدءا براحتهن انتهاءا بسلامتهن.
ولا أخفيكم أني ابتسمت في خاطري حين سمعت عن غيابهن
الواضح من التشكيلة لأن آخر ما نريده الآن هو
نزهة صقلي أخرى أو ياسمين بادو جديدة،فقد اكتفينا
من هذه الكائنات التي لا تستحيي ولا تتقي الله في العباد.
لقد فعل بنكيران خيراً بتطبيقه بعض الحق ، لأنه كما
قد تعرفون إن وليت النساء أموركم فانتظروا الساعة.
ونحن ننتظرها منذ زمن بعيد صحيح، وقبل ذلك 
سيكون جيداً تصحيح الأشياء.
يمكنني تقبل الرأي الآخر واحترام تفكيراً مخالفاً لتفكيري،
لكني واثقة بأن تفكيري لن يقابل بنفس الشعور 
من المخالفات والمخالفين لرأيي ببساطة لأني أعتبر
بنظرهم متزمة وحالة خارج الزمن الحاضر ،
فالنساء اليوم حققنا العديد من الامتيازات ووصلنا 
لاعلى المراتب وووو المرأة نصف المجتمع المرأة مممممم
  لا يهمني..
أنا متزمتة وأرى من زمن بعيد أن الرجل تخلى عن دوره
وحقوقه كما رمى واجباته ..
وسواء خرجت المرأة برغبة منها أو رغماً عنها
فإن الدولة في الحالة الثانية كان عليها القيام
بدورها واعفاء النساء من التعرض لاشكال من المعاناة
لاجل توفير لقمة شريفة لاسرهم.
لنعيد الأحترام لهن ،لكل الأمهات والنساء اللواتي 
يردن أن يتم احترامهن فعلاً.
بينما يقتات البعض الآخر من قلة الإحترام !
وكما أقول ، هذا الموضوع لن نكفي الحديث فيه ابداً.
فقط لو نتأمل قليلاً فيه ولا نخلط الأمور فيما بينها،
حين يقال مساواة ، حقوق، حرية، عدالة وضرورة،
السيبة والوطنية.
لنعود لتسمية الاشياء بمسمياتها بدل اللف عليها
والتهجم على الآخرين مخافة مواجهة أنفسنا.
 ولنطالب الحكومة بتوفير مناصب شغل للمعطلين
من أصحاب الشواهد العليا، لأنهم يتهموننا كنساء
بأننا نشغل وظائفهم ولا نترك لهم مجالاً للعمل!
أجل الرجال مقتنعون بأن الوظائف قلت والأجور انخفضت
بسبب تنازلات النساء التي يقدمنها والسبب الآخر
هو تزايد أعدادهن!!
لقد تراجعت الهمم فعلاً في هذه البلاد السعيدة..
المرأة تجدها دائماً تلك الطفلة المجتهدة في فصولها،
المتفوقة في دراستها على اقرانها من الذكور..
المرأة تجدها باستمرار تلك الفتاة الطموحة
التي تضحي بفرصة زواج لكي تحقق حلمها في إتمام دراستها والحصول
على الوظيفة التي تريد.
المرأة تجدها تلك الزوجة التي تخلت عن بقية احلامها
لتكوين اسرة متينة وجو متماسك بمن حولها.
المرأة تجدها تلك العاملة التي عرفت كيف توافق بين بيتها 
وعملها، ومهما ضغطت عليها الظروف لن تجد إمرأة تقبل 
الرشاوي أو تزور الاوراق بنفس الوتيرة التي بين الرجال.
أتمنى فقط لو يركزن على مهامهن الفعلية بدل 
الإنسياق وراء طمع الكراسي وشغف السلطة بدورهن!
فبدل مقعد في الحكومة (أعرف لم يكن هذا هو المغزى)
قطاعات عديدة تنطلق منها تنمية والنهوض بالمجتمع،
مثل الصحة والتعليم وووو وهناك نساء كثر فعلاً
يعملن كممرضات ومعلمات ،فلما لا يثبتن جدارتهن
من مواقعهن! بينما العكس هو الذي يحدث..
أيها..أعنيه وليس خطأ مطبعياً
أيها النساء عليكن بتقديم شئ لمجتمعكن بدل "الولولة"
على ما يأتي ثانوياً.
حالنا أفضل حالاً من بلاد عديدة ، فلنستغل هذا
..


ذلكم كان نوع تفكيري حول هذا الموضوع.


3 التعليقات:

(هيبو) يقول...

في الحقيقة جاءتني فكرة الرد عليك في تدوينة او كتابة اسطر كثيرة عن هذا الموضوع
فهو متشعب اكثر ونحن نفهم ما يريدوننا ان نفهم ولم نصل بعد الى دوك المحللين نيت

ايوا الله يسهل على الجميع وصافي
سلام

أمال يقول...

الخير لي يقدر الانسان يديرو فراسوا يبعد على الاحداث اليومية لضمان سلامة صحته..

المنصب كيف ماكان نوعوا يحتاج للكفاءة وعلى هذا المعيار لابد أن يتم الاختيار ما دخل جنس الشخص في الموضوع وما شأن المناصفة هنا؟؟؟
الله يهدي ماخلق

مغربية يقول...

أولئك النساء، بعدما لعبوا على نظيراتهن وحققن مكاسب من ورائهن
بدأوا يلعبون على رجال البرلمان ارتجاء لمصالح أكبر
سيدتي
لمن أراد أن يلوم العدالة والتنمية على عدم اشراك النساء في الحكومة، فليلم حزبه أولا لعدم ترشيحهن في البداية

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.