السبت، ديسمبر 24، 2011

سحر الكتاب.

قراءة كتاب تجدد النشاط وتمد الشخص بسعادة
تاخذه لحيث يريد وأكثر مما يتخيل.
القراءة تصنع لنا عوالماً افتراضية من النوع
الذي نتحكم به ونحب أن نسكن فيه، والقراءة
تعطينا أكثر من حياة فيما أعطينا حياة واحدة.



أعتقد أني لم أكتب عن هذا المكان الملىء بالكتب
والناس التي تقدر الكتاب،لكن مؤخراً  مع الحديث
الطويل عن الكتب والقراءة والهوس المرافق لهما،
أجد أنه لا أتمكن من مقاومة الخوض في هذا الموضوع 
كتابياً ثانية.
الكتب الكتب الكتب..
مؤخراً دخلت في دوامة لا مكان فيها سوى للكلمات
والكتب الالكترونية المحملة ـ المعدة للقراءة مساءا.
لقد عدت  لالتهام الكثير منها ،غير واعية بان كان
هذا امراً صحياً !
كتب عديدة ، في الأمور النفسية وسبر اغوار
اعماق الإنسان والتجارب الانسانية، والتطوير الذاتي،
الكتب التي بعد إمعان نظر تخلصت من بعضها، لأني اكتشفت
أنه باستثناء القلة من الكتاب ،بعضهم للتغطية
على فشله في حياته ألف كتاباً قد يصادف أنه حقق
القفزة التي ترفعه فوق الأكتاف،لكن بالنسبة
للعديدين هو مجرد سطور منمقة لا سحر فيها.
والاكثار من هذه النوعية من الكتب لا يصنع فرقاً
بل يضيف شحنة اضافية من التشويش على عقولنا.
 كتب عن النجاح وفلسفة الحياة وعن الاسلام، والمسلمين
وتاريخ بعض الاشياء وبعض الأجناس البشرية.
كتب كثيرة عن أشياء كثيرة..
عن الطبخ العالمي والذكريات القديمة،عن الأشياء الصغيرة
الجميلة التي تلاشت في زمننا.
لكني لاحظت كيف أخذت تلك الطريق الحافلة بالبحث
عن السلام الداخلي والتنقيب وراء تغيير  الأشياء
بدل الاكتفاء بفهمها والتعامل معها.
كلمات كبيرة ومعلومات كثيرة تمر على رأسي الصغيرة
تجعلني من حين لآخر أتساءل مع نفسي إن كنت
سأجيد اختزان هذا الكم الهائل من المعلومات 
والتفاصيل الدقيقة، لاستعادتهاوقت الحاجة
  يوماً ما؟
 أجدني منغمسة في قراءة كتب تطوير الذاكرة مؤخراً وكتب كيفية استعادتها وكيف تعمل أصلاً،
كتب من هذا القبيل ، لأني كنت أشعر بوجود ومعانتي من مشكلة حقيقية هنا ،كلها مع ذاكرتي التي أخاف أن تنسحب عني يوماً وتتركني 
صحراء ممتدة بلا جذور ولا أغصان،
واقعاً بدون ماض ولا حاضر.
صورة مرعبة خلقتها اخفاقات 
ذاكرتي التي خذلتني العديد من المرات،
ليس في تذكر الماضي أو نسيان الأشخاص 
بل في تذكر ابسط أموري في وقتي الحاضر..
  من جهة أخرى لم أعد أحب الكتب العاطفية
مثل المراهقة،بل على العكس فمعظمها اليوم صار
يستفز تقززي ويدعو للغثيان بسبب رداءته.
وكم صرت أنزعج من كتب الشعر الذي صار غريباً،
صارعلى الموضة لا هو شعر القافية ولا شعر نثري
لكي يفهم أحد..
إنما سيظل الكتاب صديقاً وفياً ومدرساً عظيماً..
عالماً واسعاً يسع كل العوالم..
ولا غنى لنا عنه .

3 التعليقات:

قوس قزح يقول...

فى أخر تقرير قرأته من عدة أيام يقول :

متوسط قراءةالفرد العربى 6 دقائق فى العام
مقابل الفرد الأروبى يقرأ 200 ساعه فى العام

صفوان . Safwan يقول...

القراءة مطلوبة و بشدة ، لا أفهم سبب انتقاد الكثيرين للقراءة المكثفة و يربطونها بالفشل و الانغلاق ، علما أن أكثر الناس نجاحا و انفتاحا و تأثيرا يقرؤون أكثر من ما يقصده هؤلاء ، و قد يتغاضون عن الساعات المقضية أمام شاشة التلفاز و الحاسوب مع العلم أن القراءة لن تأخذ منك أكثر من ساعتين غالبا و بالرغم من أن هذا كثير جدا و كذلك نحن في وقت يحتاج فيه عالمنا العربي الاسلامي القراءة بغزارة لنعوض ما فاتنا

ريــــمــــاس يقول...

مساء الغاردينيا لاتي
وليتنا نعي أن أجمل اللحظات
هي تلك التي نقضيها في أحضان كتاب "
؛؛
؛
مقال رائع وهادف
سرني مروري من هنا
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.