الاثنين، ديسمبر 19، 2011

حتى.....مواقف عنصرية .


لا
لا لن تجد نفس التعامل هناك بالخارج،ولن تتلقى نفس
المعاملة الطيبة التي نقابل بها الأجانب في بلادنا.

لكن أن تصل الدرجة الى أن يعطوا لأنفسهم الحق 
بالتعالي علينا في بلادنا، والتعامل معنا وكأننا مجرد حشرات 
ضارة لا نستحق هذه الارض!
فيشتري الأجنبي أكبر قدر من الأراضي هنا وهناك، وحتى
لو احتاج يوماً لبيعها فهو يعرضها على أجنبي آخر ،
مغلقاً الباب أمام السكان المحليين أو "العْرب".
هذا ما يجري من حولنا منذ السنوات العشر الاواخر ،
فقد باتت هذه المنطقة بشكل جلي مستعمرة اصبح فيها 
السكان الأصليون جماعات متفرقة يغلب عليها الوجود الأجنبي
لهذه الأعداد من الأجانب الذين يتضح أن معظمهم يهود 
و آخرون لا يدينون بدين معين.
 حتى أن جدتي تحديداً كانت لا تنفك تنبه إلى أننا سوف نعيش هنا 
كما يعيش الفلسطينيون في تل أبيب.لأن الجميع تقريباً باعوا
اراضيهم للدخلاء.


من المواقف التي يتشاركها الناس هنا مع
هؤلاء القادمون مواقفاً عنصرية محضة سوف أتحامل
على نفسي قليلاً لكي أعطيها بعض الوقت الذي تستحقه.


الموقف الأول:
هذه واقعة حصلت في منزلنا الواقع على مقربة من الشاطئ:
يترك "الكلب"= لديه اسم ولا نناديه بغير اسمه لأنه تربيتنا 
وعشرة عمر ووو..
المهم قلت الكلب ترك هناك لبعض الوقت في البيت للحراسة ليلاً،
و كأي كلب فهو ينبح أيضاً..عادي
 كان معظم الجيران اجانب ونصفهم غير موجود بالمنطقة..
المهم عاود تاني ،شي جيران الله يلعنها سلعة من فرنسي
وزوجة جزايرية،المعروفين بتعاليهما على خلق الله،
لجأا الى رمي الكلب ،أو بالاصح رمي صوت نباحه بالحجارة
داخل الدار! زعماكين قمة التحضر ..
لم يفكرا بكسر الزجاج أو كسر اية اغراض أخرى، لا لم يكونان
يفكران الا في رفاهيتهما، وأفكر أنا في أنه كان عليهما 
اسكات نباح كلاب الشارع قبل رمي بيوت الناس بالحجارة ،
لأن ذلك الكلب لم يكن الوحيد الذي ينبح.
لو فعلها مغربي لاتهم قبل السجن بالتخلف والارهاب وووو
المهم ما أود قوله، ألم يخجلا من تصرفاهما ولو قليلا!
كلا، لأن السلطة تعطيهما ولامثالهما الحق والحق كله في مثل 
هكذا تصرفات متحضرة، بل وأكثر في التعدي على الناس
وعلى ممتلكاتهم وأبسط حقوقهم.. في بلادهم يا حسرتي!!
فلنحاكم تلك السلطة قبل محاكمة الاطراف الثانوية التي 
تتعالى علينا.




الموقف الثاني:


حمير الساكنة لطالما كانوا أحراراً في التنقل والتنزه
طيلة اليوم،بالمنطقة ولا من يعترض على ذلك أبداً.
لكن الوضع تغير مع التقدم القادم الينا بفضل مصالح 
ملك الجماعة القروية التي لا تسير إلا مع الاجانب والغرباء.
المهم لم يجد الحمير أعزكم الله أية مشاكل في ممارسة حريتها ،
حتى أنهم يعرفون  طريق العودة اخر النهار أو مساءا.
لكن السكان تعرفوا الى اسلوب حضري لم يعهدوه من قبل،
وبطريقة مرة.لأن ما حدث هو أنه من حين لآخر كان صاحب 
البهيمة يستلم شكاية من القيادة تطالبه بدفع غرامة
مقابل اطلاق سراح حماره.
وسرعان ما تبين أن المسألة لم تكن في تطهير وتلميع
صورة المنطقة ،بل هي استجابة لرغبات المستعمرين
كون هذه الحيوانات القليلة التربية،تخرب حدائقهم البابلية.




الموقف الثالث:


المياه الصالحة للشرب نسبياً،تنقطع عن الساكنة ..عادي
وقتما رشقت ليهم ماشي مشكل ..لسنا مثل سكان ايفني الذين 
يسارعون مباشرة للاعتراض والصراخ عن حقهم، ومباشرة أيضاً
يتم رد المياه ،والكهرباء التي يفعلون بها الشئ نفسه.
كلما قطعوا شيئاً الحمدلله لا أحد لديه السلطة المطلقة
لقطع الرقاب والتنفس عن العباد.
آي تسرعت في قولي ولا وقت لدي لشطبه الآن،لأنه تغير 
الزمن غير الزمن، ونبت أناس غير الناس وأصبحت الرقاب
تجنى بغير موسمها وبدون أي سبب منطقي.
ويمكن لاي مخلوق الآن أن يسبب في خنق الآخرين بالعقل 
أو بدون أدنى عقوبة.
المهم: قلنا اعتاد السكان المحليون انقطاع الماء والكهربا،
واعتادت السلطة الصمت والرضوخ .
لكن شئ ما تغير مع السكان الجدد اللي من نوع آخر، 
من نوع سوبر..
سوبر طوكس خخخخ
المهم حيث يقع التجمع الاكبر والاشهر للمستعمرين ،
اكتشف الناس أن الماء لا ينقطع على الجميع  بل فقط
بشكل وقح على المسلمين فقط!
لكن بالنسبة لي ما يحرض مرارتي ويحرق أعصابي هو أنه 
هل اجتمع هؤلاء المتاعس ديال الناس للغوات على حقهم 
وعلى هاد النوع من التمييز والعنصرية عاين باين !
وتقول  ابداًااااااااا..
ولاش =لماذا أنا مصدعة راسي وممرضة نفسي لأجل أناس
لا يدافعون عن أنفسهم !
إنما هل أتقي الله في نفسي وأجنبها التعاسة والمرض بسبب
ما يجري كلا طبعاً، اللي غاوي هم راه ماعندو
فين يهرب من راسو.
المهم ياسيادنا يظل الحال على ماهو عليه ، لا جديد بشأنه.




الموقف الرابع:


حتى  الجزار ما سلم ..
فيما مضى كانت المنطقة تعرف عدداً قليلاً جداً من الجزارين،
لكن اليوم تناسلوا وأصبح هناك فائض، إلا أني أعدت النظر
في هذه المعلومة،يوم عيد الأضحى بالضبط.
حيث يدخل الناس في رحلة انتظار طويلة ، تمتد لما بعد الظهيرة 
لكي يشرعوا في ذبح الاضحية.
والعام الماضي اتضح أن الجزازرة ححح الجزارة مانعرف 
انا الجمع بشكل قاطع،إذ لست هو آخر همي الآن..
اتضح أنهم دايرين بحال = مثل اضراب أو مقاطعة 
القيام بواجبهم!!
فقد كانوا يطلبون هذه المرة 200 درهم للذبيحة الواحدة!!
ايوا شوف نتا المثانة والصح..
ولكن عبادالله عالجوا الموقف بالتشمير عن ايديهم ، 
وذبح اضاحيهم بانفسهم، وكسْبوا الأجر ف ريوسهم.
المهم اتضح أن الجزارين المصاخط ما طمعهم غير القوم الجدد،
باعطائهم خْلاص كبير نيت.أجل فقط دخلوا حتى هوما الزحام 
معنا ف هاد اليوم المقدس ولا يذبحون الحلوف = الخنزير ،
الا في هذا اليوم تحديداً في تحد صارخ.


الموقف الخامس:


حتى في الادارات ، أجل ومن أعطاهم حق التعالي والتجبر 
غير هاد الادارات السعيدة الحظ.
يمكنك الجلوس في الصف الطويل طيلة اليوم، شد النوبة
بحالك بحال الشعب،مع احتمالية أن يطلب منك العودة غداً 
أو لاحقاً ، حسبما يحكم مزاج الموظف.
إنما من خلال بعض مشاهداتي المتواضعة، أنت أجنبي اشقر
اجعر أصفر (واسير تسطى بعيد من هنا ححح) المهم : 
انت براني = خارجي يعني أنت باختصار "مُجاب ومجابة طلباتك"، 
طبعاً ليس في كل الادارات ، لكن في البعض الآخر 
عيني عينك يا العميان.
الفرنسية تصنع المعجزات بعض الاحيان، لكنها لا تقوم
بكل العمل ..وحتى لو تعلمت وتتقن اللهجات المحلية 
نصيحتي الثمينة لك أن لا تظهر هذا الامتياز وإلا
دفعت الثمن غالياً صدقني،لأنك عندها سوف تنظم للصف
جنب اخوتك المواطنين من الشعب السعيد.


ولأن الحياة لا تتوقف، فالمواقف المحرجة تتوالى
والمواقف العنصرية بدورها لا تتوقف بل تتكرر ايضاً.

2 التعليقات:

أمال يقول...

سلام ختي لطيفة
اش نقوليك، رضينا بالهم والهم ماراضي بنا..
اصبحنا نحس الغربة في اوطاننا...
ماعرفتش هادشي في غادي
الله يلطف بنا وخلاص

عبد الخالق يقول...

كل هذا وداك مرجعه ضياع هويتنا الدينية أكيد، فعدنا نتعالى عن اخواننا ونقدر الغرب أكثر من أنفسنا، أظف حد الامية الثاني (الوعي)..

الله اخرج هاد الحكاية بخير وصاف :)

تحيتي لاختي لطيفة و تقديري :)

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.