الاثنين، أغسطس 22، 2011

في معنى أن أكبر..

 
 أقول كل عام وانت بخير لوالدي
في مناسبة عيد ميلاده الميمون،
الذي يليه ذكرى يوم ميلادي السعيد مباشرة.
 إنه يومي الرنان الذي صرت أمر عليه بهدوء
مخافة أن أحرج مرة أخرى بعد المليار مرة،
عن عمري ..
إذ يعتقد كل الناس بالإجماع أني أصغر بكثير
من عمري المؤرخ..ينخدعون طوال الوقت.
فيما مضى كنت أرفع صوتي بعمري وأظهره على أنه علامة 
الحكمة والنضوج والخبرة في الحياة وماشابه.
لقد كان مصدر مزاحي ..
لكن الحال غدت غير الحال، وبات عمري مصدر حرج لي!!
 يوم 24 من كل صيف..
الذي تحول من يوم مجيد إلى يوم منسي بقرار ملكي مني.

الله يكبرنا على طاعته ويكملنا
                  بعقولنا ان شاء الله.
ف بهذه المناسبة العجيبة..وجدت أنه أحسن عمل أقدمه 
لنفسي ولمدونتي معاً هو من خلال نشر بعض الخواطر
الغريبة التي هجمتني أثناء قراءتي لكتاب:
"في معنى أن أكبر"لـ ليلى الجهنى...
أنا الآن أدشن ان شاء الله على 31 سنة!!!!
غير واعية تماماً أن هذا العمر يخصني حقيقةً
بأي حال من الأحوال..
قد يخص جسدي ووجوده في الحياة، بينما روحي
=عقلي بعمر آخر مختلف أصغر بكثير بكثير.
وبقدر ما لهذا الشئ ايجابية ما، له عواقب
لاتحمد كما قد تعرفون كما أعرف.
فمتى أنضج ، مثل العالم والناس الطبيعية
لأنتبه لنفسي وأتمكن من عيش الحياة مثل غيري.



في بداية الكتاب لم أكن متحمسة لقراءته صراحةً،
فكرت أن كتابات النساء هذه الايام مليئة
بالنرجسية والحديث عن النفس والعواطف والأمور 
التي لا أكترث لها كثيراً.
أو بالاحرى لم أكن متحمسة للقراءة لكاتبة خليجية.
لكن حدث وقرأته بطريقة ما..وحدث أن وصلت
للفقرة السادسةالتي جعلتني أتريث كثيراً فيما 
أقرأ وأفهمه.
مازلت غير مهتمة بالكاتبة ولا بالكتاب!!
لكني لا أستطيع التوقف عن الكتابة عن نفسي
مع فقرات الكتاب.


الإحساس في مرحلة متقدمة بأني
لست بطلة حياتي!!
 إحساس غريب ولم أتقبله
في اللحظة الأولى عند "رؤيته "أخيراً.


6. أتفق معها حول نقطة
" أردت دائماً أن أموت في الثلاثين"،
"لا أريد أن أحيا حتى أرذل العمر" 
لطالما كان هذا تفكيري.
....
 وياسبحان الله لم أعد واثقة بهذا الخصوص
اليوم/ حالياً..
وقد توقفت عن التفكير في أمور عديدة
ربما كانت مهمة من قبل، لكن بطريقة ما
توقفت عن الأهتمام بشأنها.

7. أجل أميل إلى الصمت أكثر من اي مرحلة أخرى
من مراحل حياتي السابقة.
ربما اكتشفت أن صرخاتي وثرثرتي لا تطيق الكلام
أكثر أو ربما أني كنت أهيم في واد وحدي بها.
وبقدر ما وجدت في المسألة بعض الطمأنينة،
يحدث بين فينة وأخرى أن أحس بأني لا أستطيع
التواصل مع الآخرين إلا من خلال الخط/ الكتابة.


8. صحيح ، نكبر فلانعود نفهم العالم من حولنا، ولا نفهم
مبالغته في معالجة مشاكله بطريقة عدوانية!


9.خالق خالد كفيل بأمره وبالأخذ بيده ياليلى..
لكن خوفي على نفسي ، حين ينساني أهلي وأهل الأرض
ومصيري تحت الأرض أواجه نفسي وأعمالي..
حين تشعر بشدة أنك " حصلتي" = وقعت ، وانتهى أمرك.
إلا أن تكون رحمة الله ..
إما إنه مآل كل كائن لا شك فيه ، فأعجب كيف ندرك 
هذا المصيرالعظيم والرهيب ونعمل على عكس محاولة 
السعادة فيه/به.
كيف أكون متيقنة بأن مصيري إلى التراب، وأستمر
في التذمر من أي شئ ،وأغضب في غير الله ،وأحزن حيث
لا يصح بي أن أحزن، وأفرح حيث لا يجوز بي أن افرح..
كيف أكون مدركة بأن الموت يطلبني حثيثاً
ولا أعمل على نجاتي و السكينة في القبر!
لست أفهم هذه..
لأن الدموع الغزيرة والقلب الطيب ليسا كل شئ
حين تخطئ أو حين تفقد أعصابك.
لابد من الحرص على عدم الوقوع في الخطأ وعدم
فقد زمام أعصابك أليس كذلك!.
 اخبروا أولادكم بأن الموت مرادف للحياة،
فليس يموت كبار السن فقط.


11. كلا، على عكسك ياليلى صرت..
بث أرغب بكشف كل شئ عني ، وأن لا أخفي شيئاً ابداً
أريد الرحيل وقلبي مرتاح..
بث أفتح خزانتي واغراضي التي لم تعد خاصة..
فكل مرة أتخلص مما قد يثقل كاهلي 
ويعيدني إلى الوراء..
أفتح خزانتي وأنفتح على عالمي لكي لا أغادر
بهموم سخيفة،أو ندم ثقيل يهلكني.
طبعاً لست اصل إلى التفتح على ما لايقبل الكشف،
لكني أعرف ما أعنيه.



10.شهية القراءة وهوسي بالكتب نعمة تكبر معي،
لكني أخشى أن أصل جدياً إلى مرحلة أتعامل فيها
مع نفسي من خلال كتاب.!
لأنه يحدث فعلاً أن تعامل مع من حولنا من خلال كتاب..


12. نعتقد أن نومنا في هذا العمر سوف يُفوت علينا 
أشياء كثيرة لا تعوض طبعاً.
مع أني في عمر مضى كنت أهرب إلى هذا النوم نفسه
لأنسى ،ولأتجاوز خيباتي والالامي.
إليس مرعباً التفكير بمصير من نحبهم في هذه الحياة؟
مع أنه يبدو لنا أحياناً أنه لايرعب غير مصيرنا 
الخاص بنا.


13. ليس طمعاً، ولكنه شعور قوي طبيعي جداً
بعدم الإكتفاء..تحت مسميات عدة، 
لم أحصل على كل ما أردته وبعض تلك الأمور قد يكون
انتهى أجل الحصول عليها.


14. ماالذي يضيفه لي أن أكبر؟
وماالذي يأخذه مني؟
ربما من الافضل أن أترك ملامح وجهي تخبرنا مع الوقت.
أفضل من وضع الإحتمالات التي تحتمل الوقوع أو لا
على الأرجح لا.

16. سبحان الله الشئ نفسه معي
لا أكاد أحس بأني نفس الشخص الذي أنا عليه 
وتلك الذكريات العجيبة التي تقفز أمامي..
وقد مررت من التجربة ذاتها في تمزيق أوراقي وكراساتي
العزيزات التي كنت أتركها.
أكتب كل التفاصيل فيها لكي لا أنسى نفسي وحياتي المتسربة
من بين يداي. لأني أعاني كثيراً من ذاكرة مثقوبة 
تسقط منها صور وأحداث من حياتي.
لكني ما أن جربت تمزيقها مرة، حتى باتت عادةً أتفنن فيها.
لقد خفت من أن أموت فجأة وأترك مايجوز وما لا يجوز،
فلا يحق للآخرين التطفل على كل شئ..
كم كانت كتاباتي جزءا خاصاً وعزيزاً مني، ولا دخل لأحد بها.
فكانت شجاعة وقوة هائلة مني أن أستقر على التخلص
من حياتي ومن بعض مني ، إدراكي بأني قد أحرقت الماضي
ولم يعد بامكاني استعادة اي من ذكرياتي أو تفاصيل
ماكان ومامضى خواطراً مرت علي أم أحداثاً عظيمة وقعت.


17. مجرد التفكير باحتمال حدوث عاقبة ما
مهلك للأعصاب وللصحة.
فمابالك حين تكون متأكداً منه؟
وبعض الجهل فيه راحة لنا..

18. الميل إلى الوحدة مع تقدمنا في العمر،
عجيب وفي نفس الوقت أمر طبيعي فينا بنظري.
ربما تفرضه الحياة من حولنا عند بعضنا..
وربما يختاره البعض الآخر لأنه جاء نتيجة مشاعر
أو ظروف أو ماشابه، أو مجرد عارض مرافق للسن.


23.كم من صداقاتي ضاعت مني.
لمجرد أن وقتها انتهى!!
أجل حتى صداقاتنا لها مدة صلاحية، إلا ما نذر.
يفقد الطرفان فيها الحماسة للحديث أكثر،لمشاركة
الأفراح والأحزان سواء..
تتوقف بدون كلام أو استدراك لفهم مايجري..
لابد أنها سنة الحياة.


24. الخوف ربما هو حاسة طبيعية في الإنسان،
لكن مخاوفي سوف يأتي يوم قد تفترسني فيه.


27. الشعور بأن اشياء كثيرة عظيمة ووما تستحق
قد فاتتك شعور ساحق صراحةً.
ولكن مع خيباتنا وانتكاساتنا المتكررة نتشبث
بكل لحظة حياة.


28. " هل نضجت بالقدر الذي يستحقه عمري؟" 
شخصياً اجابتي واضحة للعيان، وقد تكون هذه مشكلتي
الأولى، وهاهي ذكري ميلادي الميمون تذكرني بها
وكأني غفلت عنها لحظةً!



إذا أخطو نحو عام جديد في عمري المتقدم،
والأصابع بالإتهام مصوبة جهتي كأي إنسان آخر،
لكن الفرق أني لست في حاجة لأصابع الإتهام من الاخرين
إذ تكفيني أصابعي التي تخنقني وضميري الذي يؤنبني
في أمر أجده خارج إرادتي ويتجاوز حيلتي.
وليته يخفف عني محاولتي اقناع نفسي شيئاً،بل يعمق
جرحي ويهدد سلامة عقلي.
 ايه
أتمناني بخير في ظل عائلتي الكريمة، وفي ظل مولاي 
الذي ارفع اليه أكفي بالدعاء في السراء والضراء.


p.s.:
* يمكنك قراءة الكتاب الكترونياً من خلال غودريدز




4 التعليقات:

yosef يقول...

مساء الخير
كل سنة ووالدك بخير
كل سنة وانتِ سالمة

وان شاء الله الايام كفيلة بان تمنحك المزيد من التجارب والخبرة والتي معها قد تتغير بعض المقارنات التي ذكرتيها

شو اقول انا....!!!

انا نقلت قبل ذلك خاطرة وساعيد نشرها غدا....كم اشعر انها كتبت لي

اتمنى لك وللوالد حياة مليئة بالصحة والسعادة وكل الخير

دمتِ بخير

أمال يقول...

كل عام وانت بالف الف خير لطيفة
وكل كل عام وانت الى الله اقرب
ياربي يحقق ليك لي تمنتي ان شاء الله

مودتي

لاتــــي يقول...

اهلا وسهلا فيك استاذ يوسف
وكل عام والوطن على أمل....

بارك الله فيك
ودعواتي الكم بالمثل وأكثر..
اليوم الذي يتشاركه افراد العيلة الواحدة هو فعلاً يوم عيد نحنا فقط لاندرك هذا ولا نفعل الا بعد فوات الاوان ..
الله يخلي لنا والدي ووالدتي معا أكيد..
ويخليك لاسرتك الطيبة سيدي.

طبعاً امر لقراءة كل جديدك سيدي
وان لم اعلق غالباً.

ممتنة

لاتــــي يقول...

مرحبا صديقتي امال ياامال..
ربي يخليك يالطيفة..^^

ايوا الله يكبر على طاعته
ويحسن خواتمنا..
يارب


بارك الله فيك امال

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.