الخميس، يناير 13، 2011

واحد الدقيقة عافاك !



كل ما أطلبه هو دقيقة واحدة من وقتك .
هذا ما أفعله بشكل يومي ، وأنا أنشر شي البركة للعموم،
دقيقة واحدة من عمرك ، كل ما أسألك اياه
من حين لآخر لأخبرك أنني أفهمك وبأنك تستحق أن تريح نفسك قليلاً.
(أو العكس على مايبدو ^^)
دقيقة واحدة ، قد أقول لك آش عملت ليا،وآش ممكن تعمل لك.
دقيقة واحدة لو تخصصها فيماأنت قاضيها شارد الفكر
أو محدقاً في الفراغ،أو قلقاً على شئ لم يحدث بعد، 
وعلى غد لم يأتي بعد.لكتابة رسالة نصية لوالديك، 
لصديق لم تسمع عنه منذ بعض الوقت،
سيعني له الكثير لو تبادر بالسؤال على أحواله وآخر أخباره.
هلا فعلت؟
دقيقة واحدة تصنع الفرق الكبير، مثل حياة أو موت.
دقيقة واحدة تصنع مصير العديد من الناس حول العالم،
ربما تسمع وتشاهد وأنت جالس على نفس الأريكة المريحة 
منذ زمن بعيد، تمرر من بين يديك العديد من الدقائق والساعات
من عمرك العزيز الذي لن يتكرر.
لا تجعله عليك وقتك الضائع بدون هدف او معنى أو خير،
انتبه لنفسك وادرك أنك بالدقائق تحيا .
دقيقة واحدة، تمكنك من تعديل سلوكك العدواني،وأنت
تخاطب عقلك كيف "أن المسألة لا تستحق كل هذا الغضب ،"
كافية للتنفس بعمق واستعراض أمام عينيك العواقب
قبل تصرف طائش منك.
لو كررتها مراراً سوف تعتاد عليها وسوف تتخلص من 
اندفاعك وغضبك ، سوف تتحكم بهما.
أرجو ذلك!! 

  ^.^

 دقيقة واحدة، ثق بي 
سوف تسعد بها نفسك قبل أن تسعد بها من حولك.
وأنت تستغني عن مزاجك النكد المعتاد، بابتسامة عريضة
تقابل بها من تعرف ومن لا تعرف، لها من السحر العجب.
 لاتبالي فقط لنظرات الدهشة في عيون الغرباء او حسد
الخلان بحالتك الجديدة.
ابتسامة في وجه أحدهم تغير النهار ،وتسعد القلب،
وتحسسك بمقدار الحب والخير الموجودان في هذا الكون.
دقيقة واحدة، لن تكلفك شيئاً لركن سيارتك 
والتوقف للسلام على شخص تعرفه جيداً.
كم قلوب سوف تكسب، أم أنهم يفعلون فقط عندما يحين موعد
الانتخابات، خسارة لن تعرف معنى أي شئ صادق.
دقيقة واحدة ، لن تغرمك سنتيماً واحداً،
وأنت تنحني لالتقاط غرض سقط من بائع وتعيده اليه.
وانت تنادي على ولد بالحارة تطلبه والدته من الشباك.
دقيقة واحدة، من وقتك الغالي المهدور ياولدي 
في لعب الكرة أو اصدار الأحكام على الآخرين،
لاصلاح صنبور بالمطبخ او تركيب مصباح صالح بالغرفة.
دقيقةٌ واحدة، لتصفح كتاب يعينك بمافيه من كنوز
على اجتياز عائق أو ادراك حقيقة أو تغيير شئ.
دقيقة واحدة ، يابنات 
(ويا أولاد )لتنظيف زاوية بالبيت ،
لترتيب أسرتنا، أو غسل الأواني التي استعملنها لتونا.
كم سيعني ذلك لأمهاتنا واخواتنا، ويدخل الفرحة الى أنفسنا
بانجاز شئ مهما بدا صغيراً.
دقيقة لاعادة صحن،كأس إلى محله بدل تركه هناك مرمياً.
لا تنتظري أن تسمعك ربة البيت كل مرة ، المقطع ذاته
عن المسؤولية و النظافة والمشاركة في عمل البيت.
دقيقة واحدة ستكون كافية لكي تمرري خرقة على المائدة،
مع انه الأحرى بنا القيام بالعمل كاملاً وباستمرار
وليس بعضه أو من حين لآخر، لكنها عوامل التغيير، لاخيار.
إلى متى انتظارك أن ينظف وراءك الآخرون!!
الله يسمح لنا من أمهاتنا وخلاص..
 دقيقة واحدة تكفي جداً، لقراءة صفحة من القرآن الكريم،
لركعة ،للدعاء.
دقيقةٌ واحدة كافية جداً، للتوقف قليلاً و بعث باقة ورد،
هدية رمزية ( إلى أختكم خخخخخ)،لا حقاً أعني إلى بعضكم البعض،
إلى من يهمكم،إلى زوجتك / زوجك..
لما لا إلى أنفسكم، يجوز طبعاً.
دقيقةٌ واحدة تصنع المعجزات .. 
تحيي القلوب أو تميتها،أنت اختر أيهما يناسبك.
دقيقة واحدة توصلك أو تعيدك من حيث أتيت.
دقيقة واحدة، كافية لأن تغيرك أو تشطبك تلغيك..
أن تسعدك أو تشقيك،
إلى وقت قريب ، كنت مؤمنة بأن الأمور تأتي تبعاً،
ولابد من تسلسل للأحداث لكي تصل الأمور إلى مستوى عال،
معين لتنفجر في وجهك أو تغير الأشياء من حولك.
لكني لا أكتب من فراغ عن الدقيقة الواحدة،
وأنا من بين ضحاياها تارة ،والمحظوظين بها تارى أخرى.
أدرك كيف حياتي بالدقائق والثواني، وأدرك
أني أعيي فداحة السماح لبعضها بالتسرب من بين يداي
أحياناً، لكن متحمسة جيدة للتخلص منها عادة،
وتغييرها باستغلال كل ثانية من عمري.
ربما أقول هذا الكلام منذ سنوات لنفسي،
وأنا أجدني جالسةٌ .. ممسكة بلوحة التحكم عن بعد،
أمام التلفزيون أكاد أحس بعمري يمضي عني وأنا في غفلة،
غارقة فيما تعرضه علي القنوات الفضائية!!
فيما الدقائق الثمينة تتسرب مني، مخلفة الخيبة وراءها.
الدقيقة الواحدة كنز لا ندركه أوبالأصح لا نعيره ما يجب من حب
وحضن ورعاية، واستثمار.
فقط إن رغبنا بمصلحتنا، وإن لا
فمن يوقفك !
دقيقة واحدة تسعدك قبل أن تسعد بها من حولك،
لا أنت من يجب أن يكررها لتعييها مع ذاك العقل،
لأني أعرف أني قد سبق وقلتها.
 دقيقة واحدة،لرمي النفاية في كيسها أو مكانها المخصص،
كم سيعني ذلك لجامع القمامة ،وللآخرين من حولك.
دقيقة واحدة تصل فيها رحمك، بدل وقوفك وسط الشارع
في حديث تافه أو جدل عقيم،كم من أجر سوف تثقل به الكفة.
بالدقيقة الواحدة،تتراكم السنين والتجارب
و بها يسجل التاريخ.
أليس كذلك؟

*.-

أناس منظمة،مجتمع واع،
ساحات نظيفة،
حياةُ مثالية.

....
...
..
.


4 التعليقات:

خالد أبجيك يقول...

ولو أني استغرقت أكثر من دقيقة في قراءة هذا المقال :)، إلا أني استمتعت به كثيرا..

شكرا لك..

كنت هنا..

لاتــــي Lati يقول...

مرحبا بخويا خالد،
على هاد الحساب خص غير شوية د الصبر
باش الواحد يتعلم ويتعود على القراءة
بسرعة .
بشكل عادي سيكون مع الوقت..
هذا موجود.

بدل الخمس الدقائق،
دقيقة واحدة حقيقة ملموسة جداً.
لكني اعترف بان بعض الامور لا تكفي حتى في الساعة الواحدة.

اهلا ثانية
وسعيدة بان التدوينة حققت المراد منها

قوس قزح يقول...

شكرا لك على الدقيقة الغالية ,..
احسست بتانيب الضمير و أنا أقرأ كلماتك
أحسست إننى مقصر كثير ..

ما اجمل دقيقتك ..و أروعها ..

شكراً كثير لك

لاتــــي Lati يقول...

أخي قوس قزح
شكراً لك

شكراً على تشجيعك المستمر
و
حقيقة الدقيقة الواحدة
عادة جيدة.
ادراكها مكسب ، بل أكثر من ذلك.
فالعمر بالدقائق وسوف نسسأل فيما قضيناه وقتنا.
الله يرحمنا وصافي.
لأنه أمر عظيم

يوماً طيبا

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.