السبت، يناير 15، 2011

ماحدث في تونس لا يجب أن يحدث في بلادي،
وإلا انتهينا إلى انقراض نوعي.
سأقولها صراحةً وجهراً لدينا أناسٌ نزعةٌ لا مثيل لها،
للتدمير والتخريب
والبطش باليابس والأخضر.
انظر كيف يموت الناس في بلادي من الإهمال بالمستشفيات، 
وكيف يقتلون في
بيوتهم ولا ينجدهم أمن أو سلطة حين يحتاجون.
وكيف يسرقون بوضح النهار، ولا تحس بحقك يعود إليك أبداً،
ومصالح الأمن قد
نفضت يدها من توفير وسائل الأمن للناس منذ زمن.
لأي شئ وجدت له الشرطة والدرك الملكي ومصالح الأمن أصلاً
في المجتمعات!!
يحدث الكثير من الكوارث في بلادي، ونحن في حالة سلم ،
فكيف تكون الحال
في حالة عمت الفوضى!
سوف لن يسلم الخارج ولا الداخل ، أكيدة.
تونس دفعت العديد من أرواح أبنائها لكي تطرد بن علي،
ولا أريد لبلادي أن تختبر المزيد من تلك الحروب الداخلية 
التي ترعبني بها
مصر والسودان والعراق وفلسطين....
ليتعلم من يخشى نفس النهاية، ما انتهى اليه الشاه،
انتهى اليه بن علي الذي بقا في المسكين، وهو كايدور 
ف السما منتظراً
دولة عربية طيبة تسمح باستقباله.
انظر كيف تحكم المصالح حتى علاقاتك باخوتك والأشقاء.
لكن من يعتبر ، محال!
لا يجب أن يحدث في بلادي ، ما حدث في تونس.لأننا سوف لن تهدأ
فوضانا
أبداً، أعرف. وفينا من مصلحته أن تندلع ولا تهدأ أبداً أبداً.
ثم أنا أجد في الملكية وقاية من شر الجمهورية
وطمع كل من هب ودب
في كرسي الحكم كما نشهد وشهدنا عبر التاريخ الحافل.
وإن كنا سوف نتصرف مع حكومتنا التعيسة العديمة الفائدة،
فهناك طرق عقلانية شتى،لإنجاز ذلك.
أما تخريب الممتلكات العامة ، وتوقيف الحياة وتشويه سمعتنا
وسفك دماء بعضنا البعض .فهو عمل همجي لا يتورع بعضنا عنه
عند أول فرصة تتاح له.
تهربت لغاية كتابة هذه الأسطر من التورط في هذا الموضوع،
لأنه عادةً أعرف أني لن أعبر بالقدر الكافي عن أفكاري حوله.
لكن هذا الصباح التقى فرنسيان بالمحل عندي ، وبادر أحدهما 
بالسؤال عما إذا خرج بن علي منها، وقال الثاني في تساؤل
عما إذا كان سيحدث الشئ نفسه في المغرب!!
بدون تردد وجدتني أقول في وجههما لااااااااااااا.
لم يهم الثاني سوى أنه " إذا حدث لن نعود".
أعرف نفسي لا يمكنني السكوت، وهم يحسبون أنفسهم في بلادهم،
وبأن هذه المملكة قائمة بهم وبوجودهم!
للأسف لأننا نعطيهم كل الأسباب ليعتقدوا بذلك.
ماحدث في تونس لا تعليق لدي حوله، من خوفي من ما بعد التحرر
من قبضة ملكية بن علي.
هل سوف يخلفه شخص وطني حقاً، أم ستذهب دماء الناس هباءً!
لأني أخاف من أن تستمر الفوضى ، وتتدهور الأوضاع.
لأني لا أثق بما بعد الحدث نفسه.
لأني أخشى الأسوأ في هكذا حالات.
مع أني أريد أن يكون كل شئ جيداً للناس.
فقط أتمنى أن لا يعود بن علي جديد هذا كل شئ.
ولا علاقة لمخاوفي بالتشاؤم، لأنه الواقع وأنا أعرفه جيداً




1 التعليقات:

مغربية يقول...

ما حدث في تونس يمكن أن يحدث في كل بلد يريد ارادة
لكن لا يجب أبدا المقارنة
تونس ليست هي المغرب
والتونسيون ليسوا هم المغاربة
سلامووووووو

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.