الاثنين، ديسمبر 13، 2010

بين الصباح والمساء



صار في يدي ميكروفون ، وليصل كلامي أو لا.

جريدة المساء تفوق الصباح  تميزاً ، واحترافيةً ..
مع أن الثانية أقدم من الأولى لكن الحكمة ليست بهذا الشئ كما تعرفون.
أخبار يمكنني قراءتها  باستمتاع وتحليلات منطقية ومحكمة لقضايا داخلية وخارجية ،
 دون اللجوء إلى صور الشقراوات أو العاريات لتمرير الأعداد !
الصباح سقطت من عيني  أكثر من أي وقت مضى بعد أن ولات ميولها الحزبية تطغى على مسار الجريدة ،
وولا كايبان بحال الا هي جورنال د السلطة ، لا تكتب غير ما يوافق خاطر بعض الشخصيات،
 وهذا أمر غير مقبول في مجتمعنا.
أما آخر ما أحدث الطلاق بيني وبينها هو مقالات تصفية حسابات شخصية ! لا تعنينا في شئ
وكأن التقدم هو بنشر الشتائم والغسيل الموسخ على الملأ، على صفحات الجرايد..
كان تصرفاً غبياً ،لا أخلاقياً ولا صحافياً من ادارة الصباح نفسها التي سمحت لاسم واحد أن يغيرها.
وخلال السنة الحالية تبين كيف أن الصباح تفتقد للكثير من المهارات ، والمصادر ،
 وغرورها أودى بها بدون معركة.نيني لا يمكنه أن يكون فوق القانون ،
 أو أن يمررها علينا إن فعل ، لكني شخصياً التصرف الذي بادر من الصباح
وشخص تم طرده من المساء جريدة رشيد نيني ، الذي كنت اكن له تقديراً كبيراً على كتاباته ،
 انما خسارة نزل بدوره الى مستوى أقل بكثير من مستواه ، وغير صورتي عنه
ولم يعد يهمني حتى ما قد يكتب بعدها.
 ما فعلته وتفعله الصباح يجعلني أقول الحمد لله أني لا أستيقظ عليها ،
ولا أنام   وإلا عانيت من الغثيان طوال النهار.أقول قولي هذا وأستغفر ربي ..
لكن ذلك هو شعوري الطاغي ولا مجال لاخفاء شئ أحسه بقوة ، كالعادة.
بعد سقوط  الأحداث المغربية التي أسميها الأحداث المخربة ،
انطلاقاً من الفكر الغربي والمفسد الذي ظلت تعمل على ترسيخه في المجتمع المغربي،
متحدية جميع القيم والمبادئ ،
وهي تتبخثر بصفحاتها من القلب الى القلب ،التي تعتقد أنها تمثل الشعب المغربي وما يجري فيه!!
هذه الجريدة كتبت عنها الكثير في كراساتي والى الصحف ، لاني وجدت أنها تسمم المجتمع
و تعكر الذوق العام.
وهاهي الصباح تستمر بالتدفق الى السوق وهي لا تحمل بين طياتها غير الأخبار الملفقة  ،
 وأخبار عن جرائم  مفزعة تظهر المغرب  وكأن  لا شئ آخر يحدث فيه غير الاغتصاب
والقتل والسرقة والاتجار بالمخدرات .
وقضايا الصباح لا تتجاوز "خبطاتها  الاعلامية أو الصحفية" صوراً للمومسات و بنات الليل ،
والشواذ!!
مع المساء ، يمكنني مشاركة الجريدة مع اخوتي ، ووالدي  بدون  الخوف من القراءة من بعدهم  خجلة،
 كون تلك الخبطات الصحافية الصباحية ، لا تفعل غير اخجال المرء من مغربيته لاشئ آخر يرادف الفخر
 باستكشاف عالم مثير أو علاج  قضية أشبه ماتكون ظاهرة في مجتمعنا .
هناك أمور لا أتفق فيها مع جريدة المساء ، ومع رشيد نيني تحديداً ،
لكنه يظل في عموده يكتب عن مواضيع مهمة للغاية ،بوسعي دائماً الخروج منها
بافادة أو أفكار مختلفة.




    آخر ما قرأت  لرشيد نيني ، مقال يوم الجمعة .
ومن خلاله أجدد تمسكي  بنظام  التجنيد الإجباري ، وكانت صدمة قوية توقيف العمل به في بلادنا،
بينما جميع دول العالم تسير الخطى به ، وتحمي حدودها  ووجودها من خلال تربية شبابها على النظام
 وتعلم  الدفاع عن وحدة بلادها فماهو هذا الشئ العظيم الذي يميز بلادي للتخلي عن هذه الحاجة الخطيرة !!
فيما أبناء الصحراء أو المرتزقة رجالاً ونساءا ، يعودون وهم مدربون على خوض مختلف المعارك ،
 بمختلف الأسلحة!
فكيف تجهل أو لا تعطي الدولة أهمية لهذه النقطة الخطيرة ؟
التجنيد الإجباري هو طريقة للاحساس بأن المجتمع   سيكون في مأمن حين ينادي أبناءه عند الضرورة ،
أبناءه المدربين على الدفاع عنه وعن أنفسهم  وعن أهاليهم.
أنا نفسي كنت أصرخ في بيتنا مطالبةً بحقي في التجنيد الإجباري ، لكنه لم يكونوا ينادون إلا على الذكور ،
لا يفعلون شيئاً أو انهوا دراستهم .
مع أنه في بلاد أخرى يأخذونها مثل مادة دراسية ، وفي بلاد أخرى مباشرة عند بلوغ 18 سنة.
أنا مع التجنيد الإجباري  كطريقة والسلام ، كطريقة لتربية شباب صلب على استعداد لمواجهة الحياة
بمختلف تحدياتها، بدون انتظار الحسنة من أحد ، أو بيع كل شئ لأجل الغرق في البحر إلى الضفة الأخرى
 وراء خيالات  بعيدة،لاتتم بغير الطرق الشرعية.
هذا الوطن لنا ولن نتركه لهم ، للفرنسيين و السفارات الأجنبية ، واليهود و العجائز الذين احتلوا مناصب الشغل ،
واحكموا الخناق على كل مناح الحياة في هذه البلاد. وليتهم يردون بعض الجميل لها.
كما كتب رشيد  نيني في عموده : " ماحك جلدك مثل ظفرك "، المقولة المغربية التي ظل يقولها لنا
هنا فرنسي مقيم هنا ،و الذي يتقن العربية والشلحة معاً . فكيف لا نعمل بها نحن
وغيرنا يدرك جيداً الحكمة منها!!
كنت أقول كما كتب رشيد نيني  التجنيد الإجباري هو حلنا الوطني ، للعديد من مشاكلنا ،
 إضافةً لدلال شبابنا والحالة الغريبة التي يمثلونها عن الشعب كله !!
حول نقطة وقف الدولة المغربية التجنيد الإجباري ، معلوماتي أن المناسبة كانت اضطرابات
سكان ايت باعمران بايفني،ورفضهم للتجنيد الاجباري لأنه باعتبارهم!! يشملهم وحدهم فقط!!
حيث ماعندهم مايديروا في الحياة ..سامحهم الله .
بينما كانت فكرة غبية وقراراً أغبى من جهة الدولة لأنه مستحيل أن توقف أي دولة
ذكية التجنيد الإجباري ،فشخصياً أرى في القرار تنفيذاً لأجندة تخذم البوليساريو نفسه ،
ولكم أن تفكروا جيداً من مصلحة من هذا القرار.
ليفعل رشيد نيني ما يشاء بحياته ، لكن كل ما أكثرت له هو العدد الذي يصلني أن يكون
 نظيفاً ومحترفاً مهنياً ،ولن نصل إلى هنا ونعتقد بأن  تقليد الآخرين هو عين التطور ،
وبأن تصفية حسابات شخصية بطريقة قذرة هو أمر لا حرج فيه . بينما هو انحطاط لا يقبله أحد
 صاحب أخلاق على نفسه ولا لعدوه.
....
"من الطبيعي أن تسقط الثمرة بعد نضوجها من الشجرة،
لكنه خسارة أن تسقط وهي في أول حياتها ، أو على مرمى من النضوج"..
مجرد تشبيه خاص بزاف جاء على بالي.



1 التعليقات:

Dr-Web.Net يقول...

و هل رشيد نيني نفسه مرّ من التجنيد الاجباري ؟ هل هو مستعد لتجنيد نفسه ؟
هو فقط كلام، حين لا يُسقط عليك، و لا يُفرض عليك.. تكتبه و أنت لا تبالي بتبعاته.. تحفز على الوطنية و أنت اصلا لا علاقة لك بها..
قضية الوطن لا تبدأ من التجنيد و لا تنتهي عنده أختي الكريمة، بل هي أبعد من ذلك.. فالتجنيد الاجباري كمثال هو سيف ذو حدين، فمنه يمكن ان نخرج جيلا من المدافعين عن الوطن، او جيلا من الجرمين، او حتى جيلا من الارهابيين المدربين على اساليب القتال..
أما عن "الصباح" أو "المساء" او غير ذلك من الجرائد، فهي لا تعبر إلا عن توجهات اصحابها و مواليهم، فاذا باتت الصباح تهلل للسلطة و لأصحاب النفوذ، فالمساء تهلل لأشخاص اخرين ...

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.