الثلاثاء، مارس 02، 2010

اضراب عام!



أشنو زعما؟، يبدو وكأنه سؤال منك، لكنك لا تسأل..
فأنت فقط تخرج من فمك ، من بين أسنانك كلمات تشكل جملاً لا تعني أحداً، فهي لا تعنيك أبداً.
لا يعنيك أن يضرب العالم كله ، خلال يوم واحدً بإجماع استثنائي!
لكنه ستكون كارثةً حين يتفق المستشفى والصيدلية ، والبقالة والمدرسة، والتاكسي عليك مرة واحدة.
حين يمرض طفلك ، وتثور زوجتك ، ويتوقف عملك ، وتحاصر في منطقة نائية بدون امكانية الحصول على وسيلة نقل
تعيدك لبيتك آمناً.
حينها تتحول باختصار شديد إلى ناقم يرغب فقط باستهداف أحدهم، تظنها طريقةً جيدة بدايةً للتنفيس عن غضبك.
حين يكون يوم التسوق، اليوم الذي يلزم فيه البيت جميع "الأغراض الحياتية"، من مختلف الأطعمة إلى قنينات الغاز
التي ليست بالقليلة.
ليس من حق الآخرين توقيف حياتنا عن الدوران!! كالمعتاد.(لا أحد يوقف شئ، خاصة عجلة الحياة، لكن وصل المعنى .)
ومن دون التوقف عن تكرار النفس والفكر الذاتي المرسخ حححح، علي القول بأننا شعوب مميزة تخصصنا
في الاضرابات وأعجبنا بها على هذه الحال!
ولم تعد تشكل أي ضغط أو تهديد للمسؤولين ، بل على العكس أظنهم يجدون فيها التسلية التي تمنع الملل من التسلل إلى
حياتهم الرغدة.
يمكنك الاضراب بقدر ماشئت، بدء باغلاق محلك، إلى الاضراب عن الطعام الذي يوقفك على رجليك،
ولن تغير من الوضع شيئاً ، بل لن تجد من يسألك عن قضيتك ، وماهي بالمرة!!
أنت إن أردت الشكوى على شئ، اجلس إلى ربك في جوف الليل ، وارفع كفاك بالدعاء، قدم شكواك بين يدي ربك.
( لست واثقة من سلامة قواعد عربيتي، فمعذرة منك).
يمكن للعالم الاضراب بقدر ماشاء، لكن ليس على حساب عاداتي ، ويمكنه الاضراب بقدر ما يحب لكن عليه مراعاة
ظروف غيره.
بقية الشعوب تئن تحت الأنقاض، أو تفتقد للمأوى والطعام، بينما شعبنا العزيز يبذر فيشتكي من نقص أو فقد
أمور اعتبرها الحق من الكماليات.
ليضربوا كثيراً فلن يسمع أحد، لن يسمع من يريدون أن يفعل.
لكني أحتاج هذه المرة لجواب مقنع، لجواب على أية حال :
لماذا تضرب الجماعات المحلية بالله عليكم!!

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.