الثلاثاء، يناير 26، 2010

أسبوع وطني لحداد المدونات


السلام على من اتبع الهدى.
كما قلت للأخ خالد أبجيك خلال تعليق مختصر بمدونته،إثر دعوة طيبة منه: أنه
" كان غيرنا أشطر..فكما تعرفون حدثت الكثير من المصادمات والمواجهات بين عالمي ( المدونين والمسؤولين،)
وتعرض العالم الافتراضي أكثر من مرة لمحاكمات وملاحقات لأفراد ه ،على أرض الواقع.
وعليه تمت مناقشة جادة عن جدية وجدوى الاضراب عن التدوين لأجل قضية من قضايانا كمدونين يطالبون فقط ،
بأن تحترم
حدود حريتهم، ولاتهان فيها كرامتهم ولايمس بهم..
فهم أشخاص عادييون جداً ، لكنهم أشخاص مسؤولون عن العالم الذي يتواجدون فيه، أشخاص
تميزوا بحملهم همان: همهم الخاص وهم أمتهم ..
فمن العار أن نزاحم البلاد الديكتاتورية ونتفرغ لملاحقتهم والزج بهم في سجون
بلادهم!
مثلهم مثل أي مجرم آخر، والتعامل معهم كأي حيوان
لايستحق التمتع بأبسط حقوقه التي أعطيت له من قبل رب عادل، أو قانون يخدم الكبار قبل الصغار.
ولطالما تحكم العقل بأن
"من مصلحة من الاضرابُ عن التدوين ، والتوقف لاسبوع مثلاً!!
طبعا ليس من مصلحة القضية المُحارب لأجلها.
بل سيكون أنفع لو كثفت الجهود ووحدت الآراء والعمل ، على توصيل الأمر بأعلى صوت.
تلك وسيلتنا، التدوين.
لكني أرى أن الازعاج يأتي من قعر دارنا، ومن اهلنا "المسؤولين"،لهذا أنضم للحملة كمواطنة مغربية،
ومدونة متواضعة مستقلة ، فهي قضية وطنية ، تهددنا جميعاً.
تتمنى عالماَ نظيفاً لاتصل إليه أيديهم السوداء، ولاتلوث هواءه قراراتهم السادية، ولا أحكامهم
المقيدة المتسلطة على حق أعطيه الانسان بتساو من ربه.
يؤلمني طبعاً، حين أسمع وأرى كيف يتم مطاردة المدونين والصحفيين واعتقال الأفكار التي قد تساعد مجتمع على النهوض ،
أو تدفعه للتفكير ملياً للسير في طريق حريته .
أحياناً تحدث حالات تطاول وانفلات أخلاقي من قبل بعض الناس، ويحدث أنهم يحسبون على الصحافة أو التدوين،
التدوين هو لكل كائن قادر على الكتابة والقراءة.
حين تتفنن جريدة جريئة في استفزاز السلطة، والكتابة عن قصد عن الملكية وشخص الملك ، والخوض في أمور
أكبر منها، ثم تستنجد بالشعب والقراء للتضامن معها ومنع اصدارها ،والتظاهر ضد حكم الغرامة عليها.
لم تعد تمر حيلها على أحد، بل بات عليها تعلم دروسها وممارسة مهنتها بحرافية و نزاهة أفضل.
حين كتب مغربي بمساحته بمكتوب ،عن سياسة الملك ، حولوه لبطل قومي ومدون وطني، وهو بالكاد يجيد الكتابة
عن المجتمع المغربي.
لايمكن لأي كان أن يكون مدوناً بامتلاك مساحة نت ..
لا.
لكن حين ينشر مواطن بياناً استنكارياً ، حول مايجري في مدينته التي يحمل همها ، ويؤلمه حالها.
حين يشهد العالم من جديد، كيف صنع القانون في بلادي لحماية الكبار والبطش بالصغار،
كيف المحاكم وُجدت للقصص من الضعيف وترسيخ سلطة القوي.
عندها على الجميع إعادة النظر بطريقته في الحياة:
أن "نتنازل نحن عن حقنا في الحياة"،وهذا غير وارد طبعاً،
أو يستحيي مسؤولينا من تكميم أفواه الشعب ، والتوقف عن حشر الأنف في
"مواقف لا تشكل خطراً على الأمن القومي"..
لن أتعب نفسي في السعي وراء مصطلحات أخرى للمسألة، لأنه صدقاً لا معنى لكل المطاردات والاعتقالات التي
تستهدف المدونين غير أنها عمليات اسكات الأفواه واغتيال الأقلام، من قبل أشخاص يدافعون عن مصالحهم الشخصية،
فلم يحدث أن تم توقيف مدون يتجسس لصالح دولة معادية، أو ينشر معلومات استخباراتية للملأ!!
هم مجرد موظفون، أشخاص ارتكبهم الشعب كغلطة، ووضع فيهم ثقته وولاهم مصالحه، لينقلبوا عليه ويخدموا مصالحهم هم.
لاينفع أن نصمت كثيراً، فقد طال صمتنا وانفجرت الحرقة فينا منذ زمن.لكني سأكون خائنة بنظرهم،
بينما أنا واقعية فقط حين أكتب رسمياً أني صرت أكتب بكل راحة، وعلمي بوجود مراقبة علي
لم يعد يشكل بالنسبة لي أي هاجس، ولم أعد أخاف من أفكاري بعد كتابها ونشرها .
كأني صرت أقوى، أو ربما مجرد مستسلمة لأي نتائج قد تجلبها علي كتاباتي العزيزة وأفكاري الشجاعة!!
بغض النظر ، عن كل ماسبق من....، و ركاكة التدوينة تبعثر أفكاري،
أنا مع الحملة اليوم.
مسودة
15-2-2010
الجديد في القضية:

2 التعليقات:

اسمي أحمد .. لو مخانتنيش الذاكره !! يقول...

اولا .. بحييك على كلامك الجميل و فكرك الراقي

بجد استمتعت بالقراءه

ثانيا اتمنى تشرفني في مدونتي الجديده المتواضعه .. شكل كل الناس بيعرفو يكتبو كويس و انا البليد الوحيد اللي وقعت من قعر الأفه :(

شرفني هنا

http://ra7alaat.blogspot.com/

شكرا لوقتك

خالد أبجيك يقول...

أشكرك أختي الكريمة على استجابتك الطيبة لأسبوع الحداد على حرية التعبير..

مع ودي

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.