الجمعة، نوفمبر 20، 2009

حتى انا..تغطية مشاعر


تذكرني أكبر من كل هذا، وأكبر من النزول لمستوى سخافتهم.
إنما مبروك للجزاير على تذكرة المرور لتصفيات "كأس العالم"..حتى مع أمل ضئيل
بأنهم قد لايتجاوزون الدور الثاني منه، لكن المهم حصل وهذا هو المهم.
فقد كانت الرسالة هي إعطاء درس وكيف أن الغرور يقضي على أحلامنا ومشاريعنا
وقد يقتل صاحبه .
كان على الإخوة المصريين أن يدركوا أنهم مثلهم مثل أيها الناس،لكن للعجرفة سلطة عجيبة على أصحابها
فلاتفارقهم مدى العمر غالباً.
وأن نصل لمرحلة يعمي فيها الحقد بين الأشقاء، فهذا مع أنه ليس بجديد،إلا أنه مزعج ومتعب جداً.
جرت مبارايات لاعلاقة لي بها، وبالتالي لم أشاهدها، وجرت أمور مرتبطة بها ، لم تستهويني قيد أنملة
لأن في الحياة أمور أعظم ، نحن في غنىً عن جرنا بعيداً عن التركيز فيها.
لكن من يعقل من!!
بعد فوز الجزاير وتشجيع معظم المغاربة له،فمن وجهة نظري كواحدة مغربية،على الجزاير إعادة حساباته،
ورؤية كيف أن مابين الشعبين يتلخص في كلمات واضحة هي الحب والبيئة والتقاليد نفسها، والحدود من صنع غريب،
وبالتالي على السياسة أن تنعش ضميرها وتترفع عن الخوض بين الظفر واللحم.
ثم تعلمنا المباراة وخسارة مصر أن عليها التخلي عن عجرفتها وغرورها اللامتناهي عبر العصور، وشوفت الحال،
أما إن تاريخها العظيم ومجدها .. شئ وحالها الفوضوي اليوم شئ آخر تماماً.
أن يبلغ الشعب الفلسطيني درجة أن يتمنى صعود الجزاير على حساب مصر،هو مطالبة خاصة لأم الدنيا
لتعيد تقييم نفسها وإعادة النظر في قرارتها،التي تتخذها بعيداً عن رغبات ومصالح جيرانها والشعوب المعنية.
لأن فلسطين تتضررر بشكل مباشر بالعديد من تلك القرارات التي تكون مصر طرفاً فيها جنباً لجنب مع الكيان الصهيوني
وأمريكا بطبيعة الحال.
لكن مصر لم تتغير، ولن تفعل، وانطلقت قنواتها الفضائية في بث متواصل في حملات مسعورة ،ضد الجزاير والشعب الجزائري
موصلةً المسألة لأقصى درجة من الأهمية نتيجة طبيعية لأي حرب معلنة ، فقد كانت المباراة نفسها حرباً، فقد كان هذا الشئ
واضحاً بشكل صارخ للعيان.
وهنا بودي تهنئة الجهود الأجنبية لخلق مثل هذه الحروب الصغيرة لكن الهامة بين الأخوة العرب، ونجاحها فيها مرة تلو المرة.
كان من الممكن تجنب هذه الأمور ، وعدم اللعب في دول الدول المعنية التي تخوض مباراةً مصيرية!!
لكن لا، الرياضة والكرة صارتا لأهداف أخرى لاتخفى كثيراً.
منذ متى كانت الرياضة ساحة معارك، أين تلك الروح الرياضية التي يحاولون اقناعنا بها!
مصر ليست كل أولئك المصريين الذين أعني بهم كلامي اليوم، لهذا لاحاجة بنا بأي تعليقات وخواطر بين المرء ونفسه
فيها سب وتهم الخيانة أو ماشابه من المشاعر التعصبية التي سوف تطغى، ومثلها كثير ملأ المنتديات والمواقع العربية،
من قبل مصريين يريدون بكل السبل اثبات تعرضهم للخيانة والعنف ووووو، لكن ليس الخسارة!!
فقط لو يتواضعون ويعترفون بأن انهزموا على "أقدام المنتخب الجزايري"، لن يحدث شئ للهيبة!!.
أقل قدر لوصف الوضع هذه الأيام ومايحدث هو تعصب فعلي ، حين لايتقبل المصريين الخسارة،مرة أخرى.
فقد كانوا يحرقون أعلامنا بكل بساطة، ولايوفرون السب والشتم على بلادنا وعلى شعوبنا، لهذا أصر على أنه لاصلة
بين اليوم والماضي الذي يعلقونه ولايقدرونه أنفسهم!.
استدعاء السفير .. الهجوم على السفارة الجزايرية والحروب الكلامية ، والبث المنقطع النظير للقنوات المصرية
التي تستمتع بالدفاع عن " هيبة وشرف المصريين المستضعفين في الأرض، المحاصرين في الجزائر، أو المع1بين
في الخرطوم!!".
وكأن اسرائيل هي من اقتحم الحدود أو اسرائيل هي من يستدعى سفيرها!
لاأحد توقف عند حادثة الحافلة في القاهرة قبل المباراة الأولى، ولاأحد من مصر استنكر البلطجية المصرية مع الآخرين،
العنف حدث وماذا بعد!!
لأنه جاء منهم قبل الطرف الآخر، الطرف الآخرالذي تحكمت مشاعر الانتقام في مجموعة منه، فهذا أمر وارد وعادي جداً،
الغير عادي هو احساس بعض المصريين بأنفسهم زيادة عن اللزوم، زيادة نيت لاحدود لها، بل هي قاتلة ومدمرة.
أوف..
انا الهبلة اللي دايرة فيكم راسي.
لكنها مشاعري وخارج عن إرادتي الاحتفاظ بها لنفسي ..
الحق اللي عندي هذا هو.
والعيب علينا كلنا هو أن أجانب يتدخلون وإن لابداء استنكارهم فقط، على بناء اسرائيل وشروعها في مستوطنات جديدة
بالقدس. بينما السادة العرب، بينما أم الدنيا مشغولة باشغال شعبها بشئ ينسيها محاسبة ومحاكمة طاقمها الكروي كالعادة.
أليست مصادفة جديدة! لأنه عند كل مخطط لهم يصنعون لنا لعبة أو موضوعاً تافهاً ننشغل نحن به عن الأمر .
يالله كل عام ونحن خير أمة أخرجت للناس ،لتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر، وتعطي القدوة لبقية الشعوب عن الاسلام.
لقد ضاعت شعاراتنا السابقة ودفاعنا المستميت عن قضايانا، وعن اسلامنا،خسارة خسارة حقيقية لامثيل لها
مبروكها علينا كلنا ثانية الضياع.
العيب أن تكون وزيرة الخارجية للعدو الصهيوني في طنجة، في المغرب!! فلاينتبه أحد، ولايقول عربي واحد شيئاً،
طبعاً غير كلمات الترحيب وشعارات السلام.
علينا السلام نحن.
كل عيد أضحى والشعوب العربية ..في تناحر ،والقضية كووووووووووووورة، وبينما سيعيد المسلمين بالكبش
نعيد نحن هنا ببعضنا البعض!
بلاش تبرزطونا مرة أخرى بالتخربيق ديالكم، الكرامة والعروبة وأمومة الدنيا، فحين تسقط الأخلاق وتسود الكراهية
لأخ ! فـ.. .........مافيش.
المسألة كلها : نحن بشر، لكن بما أننا أعطينا العقل فالمفروض أن له قيمة ما!!.
لكن لاشئ سيتغير لاشئ، وهذا مايميزنا أمة العرب.
الإثنين 23-11:
تدوينتي الحالية فوضوية جداً، لأبعد الحدود كما هو الوضع تماماً ، بنظري.
على الأرجح الجمهور الجزائري زاد فيها بالخرطوم ذلك اليوم، لكن المسؤولين المصريين أنفسم
ارتكبوا هفوات فادحة بحق مواطنيهم هناك مماسبب لهم الرعب، لكن يقول العرب : البادئ أظلم.
وفي كل منا شرير لايتوارى عن الظهور عند أي مواجهة، وخاصة على بعضنا البعض، بل في هذه الحالة فقط.
لكن المستفز لنا جميعاً هو كلمات الغرور والشوفت الحال مثل "نحن أحق"،" الشعب المصري لايهان"،قصة الفرعنة
وقذف الآخرين بأشنع الكلام ، لم توصف به حتى اسرائيل ليومنا هذا!!في البداية ،ولاحقاً تم تنظيم ملاحقة عامة
لكل شئ جزايري ، وخطط للتعامل مع المسألة بشكل شخصي بطريقة أمريكية غريبة!.
جميل أن المصريين نسوا كل همومهم اليومية وعقدة الريس مبارك،مع انهم مايزالون يعتبرون السودان اقليماً مصرياً!،
ومصرين على أن يأخذ لهم رأسهم الكبيرة حقهم من الجزائر والشعب الجزائري..
أن تمارس الشركات نفوذها وتقاطع الجزائر، وتوقف التعامل معها اقتصادياً وسياسياً وكل شئ تالياً!!
هذا النوع من الناس من يعصب ويستفز في كل مكان وزمن،..
هذا النوع من الأشكال من يشتت البلاد ويفتح الأبواب للدخلاء.
لاأحد انتبه لاحتفال لبنان بالذكرى 66 لعيد الاستقلال،أمس الأحد 22 نونبر، واستعراض القوة الجميل المميز،
ولاأحد انتبه لزيارة 12فنان سوري لغزة، الذين زاروا أنفاق التهريب ! وقابلوا هنية.
طبعاً السيد مبارك في جلسة من جلساته الروتينية مع السيد بيريز، وفي مصر طبعاً البيت بيت الراجل يعني،
وماالغريب إلا الشيطـان.
مصر فضت يداها من العرب، شحال هذا،إنماالاستخفاف وإهانة الآخرين جريمة، ولابد لها ثمنها.
القضية لم تكن أبداً مباراة كرة قدم، وسيصعب للغاية التنازل أو حتى التوصل لنهاية لهذه القصة،
مادامت الجزائر نفسها أحست خلاص بالحكرة، وأن التمادي المصري طال وفاق التحمل،مثلما تربع عمرو موسى
على رئاسة الجامعة العربية بشكل أبدي.
الثلاثاء 24-11:
مادام نصف القمر الاصطناعي قنوات مصرية ، بلاطعمة، حالياً..
فالحرب قائمة!
لايضحكني غير حشر الأنوف هذا الذي أمارسه أنا أيضاً!!
لكن المصريين زادوا فيها، يريدون تعليم العرب أن مصر ماتزال دائماً الشعب العربي الأقوى والأحق بالعظمة!
والأمر أن بقية العرب مجرد دويلات تدخلت يوماً لأجل تحريرها ، الدويلات التافهة التي تنكر اليوم أفضال أم الدنيا عليها!!
نحن العرب مثل الثور كل منا تعجبه قرناه ولايرى غير نفسه .
وناس كثيرة كانت محل تقديرنا ظهرت على حقيقتها،وطغت "نزعة أنا مصري"،
وغادين علينا نحن ساعدنا ،نحن ساعدنا.! تابعين العلام لاغير في ثرثرته وحملته وكأنه قناة فوكس الأمريكية المتطرفة.
ومن ساعدكم أنتم !
كلما فعلت الجزاير شيئاً لنا أخرجنا الملفات القديمة وبدأنا في استعراض الفضل عليها، من فتح لكم الحدود ،
من مدكم بالسلاح خفية ،من الفرنسيس. من درب رجالكم على القتال والتخطيط للمعارك؟.
يظل المغرب يتذكر نكران الجميل من الجزائر الدولة حين أوت المرتزقة في صحرائها، وتمدهم بالسلاح
وتبنت ملفهم الوهمي بالمطالبة باستقلال جزء من أرض الوطن!
وكأنه لاينفع أن تهب لهم جزءاً من أرضها الخاصة، لكن لاينفع حين ترغب بالمزيد ، المزيد من الأطماع من المغرب بالذات.
وهكذا تمن مصر اليوم مساعدتها للجزائر في الزمن الغابر، بل تذهب أبعد من ذ لك وتؤكد عليها وللعالم أنه لولا أم الدنيا لبقيت
الجزائر تحت الاحتلال والاستعمار!!
العجيب أن مصر نفسها اليوم ماتزال محتلة، وإن كان محتلها مصري ، لكنهم تجاوزوا المحنة واتحدوا ولله الحمد أخيراً،
وبات مباركاً مباركاً مرضياً عليه، بل سوف نشهد قريباً تربع ابنه العزيز جيمي على العرش
من دون أي اعتراض بعد الآن ،في ظل أزمة خارجية
تحتاج للتوحد والوحدة الداخلية على رأيهم.
ثم غريب كيف فتحوا باب " يكرهوننا"، و" اكانوا يكرهوننا كمصريين قبلاً، أم بمناسبة المباراة"!!
والله انتم مساليين، ماعندكم مايدار، لاشغل ولامشغلة، وفاضين للمسخرة التي يتفنن إعلامكم في إظهارها على أنها
مقدسات وهيبة وطن وشرف مصر الكيان الأوحد والأقوى ، وووووووو 0.0
..
لنقفل على الموضوع، لأنه لافائدة من ورائه على مايبدو، فالمسألة التي بيننا بني العرب، ستظل معلقة بهذا الشكل،
والحساب العادل ليس هناك على أي حال.
بالنسبة لي لدي صداقات وأخوة مع المصريين أكثر من أي جنسيات عربية أخرى،
وهذا شئ أقدره ويسرني ، ومشاعري نحوهم ونحو العروبة والقومية لاتتعرض لأي اختبار أو تهديد بسبب
المشاعر الحالية التي ستزول مع الوقت لاريب !
or not.
الأكيد أنه هكذا نحن،وسنتعايش مع ماحدث ككل شئ آخر كان .

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.