الثلاثاء، أكتوبر 07، 2008

صرخة كرة القدم المغربية!!

بسم الله الرحمن الرحيم
ستة شوال
زعماكين مانقدروش مانقلدوا الغرب حتى ف حاجة واحدة..
أُو تكول!!!
واه حتى شغب الملاعب استوردناه من الخارج!
علاه مانقدروش نعيشوا ونلعبوا بروح رياضية وبتسامح كامل؟
حتى هذي قضية ف شي شكل..ماداخلاش ليا راسي بالمرة
وولينا بحال شعب متعطش للعنف,وباغي غير فين يفلق الريوس
ويجرب حظه في إثبات رجولته.
في صغري بحال أي طفل كنت مولعة بالكرة وفايتة لهيه
كان غريب شوية تلقى واحد مغربي مايكحبش كرة القدم ويتفرج بهوس
ف المباريات ديال المنتخب ..وكان طبيعي انو كل واحد منا يكون عندو الفريق
المحلي و الوطني التي كايموت عليه ويتابع أخبارو من اخفاقات وانجازات.
كنت أنا زيادة على ادمان المنتخب من مشجعي ومتابعي مشوار فريق الوداد البيضاوي,
ولكن الطريف أني انحاز له فقط عندما يلعب مع فريق آخر..فكنت تجدني
مع الكوكب المراكشي
والرجاء البيضاوي بصفتهما أبرز الاندية الوطنية .
ومن حسن حظي أن والدي كان مشجعاً كبيراً للمنتخب ومتابعاً شغوفاً , فقد كنا نجلس
كأسرة كروية كل يومي سبت وأحد أمام التلفزيون ونهتف لمنتخبنا مرة ..
ومرة نصرخ عليه
ونغضب على أدائه المزري حين يفعل ذلك.
وكم مرة شاركنا والدتي التي تجد لذة في مراقبتنا ضحكها على والدي وهو يركل الفراغ
وكأنه من يقذف الكرة صارخاً برغبته في تسجيل هدف حقيقي!
إيه أيام ..
وكانت تقع تحت يداي جريدة بصفحات ملونة اسمها "المنتخب" تواكب كل صغيرة
وكبيرة عن الرياضة والرياضيين..
ولم نكن نفوت مباراة في كأس العالم ثمانية وتسعين..بل كنت أتابع المباريات وأسجل من لعب
ضد من ومن فاز على من..وحين يلعب المغرب أو دولة عربية كنت أطير لانهاء مايتبعني من أعمال
وواجبات لاتابع المباراة التي أتفاعل معها بكل جوارحي .
وكنا في اليوم التالي نذهب للقسم ولاحديث عام غيرالمباراة الفلانية واللاعب الفلاني
وذلك الحَكم الذي لم نحب والحُكم الجائر لذي أصدره بحقنا!!
كانت مرحلة كروية بامتياز..
والان أندهش من نفسي حين أتذكر مع كل خجلي كيف كنت أجمع اخواتي ونشكل ملعباً صغيراً
أمام البيت , وأحياناً أستغل نقص الحركة وغياب جماعات الصبيان
فأجمع صغار الجيران الذين كانوا قلة لنلعب بملعب المنطقة ..
أليس من الصدفة كونه أمام البيت تماماً!!
لايفصل بيننا غير طريق صغيرة للسيارات.
وأشكل فريقين صغيرين لبدء مباراة لاتعرف توقيتاً ربما حتى تنادي علي أمي
التي لاتدعني لحالي ههههههههه
وكانت أمنيتي الوحيدة التي أخلصت لها بالمرحلة الابتدائية هي أن أشكل فريقاً
نسوياً لكرة القدم
وأكون مدربته!!
0.0
كنت غريبة بلاقياس
لكن بعدما عرفت -كبرت حينها-بأن هناك فريق للنساء قلت بأنهن سرقن فكرتي وحلمي.
وفيما كانت بقية الفتيات يشترين الدمى أو الحلويات كنت أنا أصرف نقودي في صور اللاعبين.
لقد كان للكرة نكهتها الخاصة التي لم تكن تقاوم..
كانت حالة اجتياح وطنية..ومع ذلك لم نشهد المباريات تنتهي بغير المصافحة والعناق
بين الفريقين المتنافسين.
وها نحن بآخر الزمن نعاني من خدش الحياء بملاعبنا ونؤكد على عصبية دخيلة
على أخلاق المسلم, وأتساءل أين المنظمين وأين الرجل الذي يجمع مشجعي ناد من النوادي
على كلمة ويحرص على اعطاء نظرة طيبة جداً عن رياضتنا بصفة عامة.
هي مسؤولية مشتركة وحدوث الخلل جاء من لامبالاة عامة وتهاون المعنيين .
ولايقتصر العنف داخل الملاعب فقد صار يمتد إلى خارجها ليتآذى اناس أبرياء
وتتعرض سيارات ومحلات المواطنين للكسر والتخريب.
فاي جنس نحن؟
أما زلنا بني آدميين أم تغير شئ وأنا في دار غفلون!
حدوث شغب بالملعب من الجمهور إشارة قوية لضرورة ملحة لتربية الشعب
أما حدوث شغب من اللاعبين أو من أحدهم فلابد من إعطاء درس في الاخلاق
به للبقية.
لسنا بحاجة للجمهور الانجليزي في ديارنا, فقد عرف المشجعون الانجليز بعنفهم
وعصبيتهم داخل الملاعب إلى درجة أنه كلما اقيمت مباراة دولية الطرف الآخر
فيها المنتخب الانجليزي كان الحذر من السماح لاكبر عدد من جمهوره بالتوافد..
فعيب أن نضاعف علينا أن نضاعف من سوء حالنا بالتمعن في تشويه
سمعتنا كوننا لسنا أحراراً بل سفراء أحياءاً
لديننا الحنيف المتسامح لابعد الحدود.
ولم يعد المزاج نفسه طبعاً
فقد تاب المرء من مرحلة هوس ليقع فريسة هوس جديد مرة تلو المرة,
وفقدت الكرة سحرها بالنسبة لي بعدما غدت مصدر قلق وصداع لي
وتوالت الخسارة واحترفت بلادنا بجميع اصناف رياضتها الخيبة
فاندثرت الامجاد واعتلى الغبار أخبار البطولات والفخر بالميداليات ..
فقدت الاندية مكانتها المرموقة وبات وجودها لايعني أحداً تقريباً
لأنك لم تكن تتابع مباراة من دون أن تفور اعصابك وتميل لركل الاشياء
من أمامك من فرط غضبك على فريق تابعته وأعطيته من وقتك.
لما كل ذلك !!
هكذا هو الإنسان ..يُوجد لنفسه توافه الأمور ليتلهى بها عن هدف
يفترض به أن يركز عليه خيراً له وللآخرين.
ومع ذلك مازال فينا بعض من تلك الحماسة والغيرة على منتخبات بلادنا
وانتصاره يسعدنا بالتأكيد .
هو شئ أخير بعد
أن تولي الجامعة الوطنية اهتماماً خاصاً بلاعبيها وأن لاتتقاعس في
البحث عن مواهب فتية مستعدة لتجديد مجد المغرب ولو رياضياً.
فوضعية لاعبينا مزرية للغاية ..ولاقل بعض لاعبينا الوطنيين
الذي لم تهمهم شهرة ولابريق الذهب ببلاد الآخرين ففضلوا
البقاء بالمغرب والاكتفاء بمايتصدق به عليهم مسؤولي الرياضة
مقابل خدماتهم النبيلة والمخلصة لراية الوطن.
ثم
لاننتظر أداءً جيداً من منتخب ولافريق مادامت حالة ملاعبنا
تبكي كل عابر فكيف لاتحزن لاعب .

0 التعليقات:

 
Copyright © 2010 مدونة اللي فرط يكرط !!. All rights reserved.